قصة سيدنا آدم عليه السلام ..وما هو الفرق ما بين معصية آدم ومعصية إبليس لعنة الله عليه
perm_identity د / محمود ياسين

query_builder منذ 3 شهور

قصة سيدنا آدم عليه السلام ..وما هو الفرق ما بين معصية آدم ومعصية إبليس لعنة الله عليه

قصة سيدنا آدم عليه السلام قد ذكرت فى القرآن الكريم فى عدة مواضيع تعالوا نتعرف عليها..؟


كيف خلق آدم وما هو موقف الملائكة من خلقه وموقف إبليس وما هى جنة آدم..؟

قصة سيدنا آدم فى القرآن الكريم.


قصة سيدنا آدم فى سورة البقرة

قال الله تعالى : (وإذا قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون * وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين * قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العلم الحكيم ).

(قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السموات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون * وإذا قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين * وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين * فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين).

(فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه فيه وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو لوكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم *قلنا اهبطوا منهم جميعا فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ).

قصة سيدنا آدم فى سورة الاعرافقصة سيدنا آدم عليه السلام ..وما هو الفرق ما بين معصية آدم ومعصية إبليس لعنة الله عليه

وقال تعالى :(ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس لم يكن من الساجدين * قال ما منعك ألا تسجد إذا أمرتك قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين * قال فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها فاخرج إنك من الصاغرين * قال أنظرني إلى يوم يبعثون * قال إنك من المنظرين).

(قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم * ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين * قال إخرج منها مذءوما مدحورا لمن تبعك منهم لأملأن جهنم منكم أجمعين * ويا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة فكلا من حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين ).

(فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوآتهما وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين * وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين * فدلاهما بغرور فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين ).

(قالا ربنا ظلمنا أنفسنا إن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين * قال اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين * قال فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون).

خلق آدم عليه السلام الباب الأول من قصة سيدنا آدم

فى سورة البقرة يتناول الله تعالى عملية خلق آدم فالله يبدأ بخطاب الملائكة انى اجعل فى الأرض خليفة والمقصود من قول خليفة ليس خليفة الله فى الأرض.

لكن لأن آدم وذريته يستخلفون بعضهم بعض وفى قول آخر أن من كان يسكن قبل خلق آدم هم الجن وجاء آدم خليفة لهم.

وخطاب الله تعالى للملائكة لاعلانهم عن خلقه لأنه سوف يسجدون له فيما بعد.

فكان رد الملائكة تعجب وقالوا اجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء.

فكيف عرفت الملائكة أن هذا ممكن أن يحدث بناء على السابق حيث أن الله خلق الجان من قبل وأعطاهم حرية الإيمان ففسدوا وسفكوا.

ولذلك توقعت الملائكة أن يحدث مع البشر كما حدث مع الجان.

فكان رد الله تعالى انى أعلم ما لاتعلمون وقد علم الله تعالى آدم الأسماء كلها لكن ما هو المقصود من الأسماء كلها.

قيل القدرة على تسمية الأشياء وبعض قال الأسماء المتعارف عليها وبعض قال كل الأسماء وعرض الله تعالى الأشياء على الملائكة لينبؤه.

لكنهم لم يعرفوا وأمر آدم أن ينبئهم بها فلما فعل فعلموا حكمة الله وعظمته علمه بكل شيء.


أنظر إلى تكريم الله تعالى لآدم:

  • خلقه بيده كما قال سيد المرسلين وقوله تعالى قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي.
  • نفخ فيه من روحه لقوله تعالى فإذا سويت ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين.
  • أمر الملائكة بالسجود له.
  • علمه الأسماء كلها.

باب فى من هو إبليس ولماذا رفض السجود لآدم عليه السلام فى قصة سيدنا آدم

اختلف فى إبليس البعض قال إنه من صنف من الملائكة وهذا غير صحيح لأن الملائكة مخلوقه من نور ومجبورة على الطاعة.

أما إبليس مخلوق من النار ومخير فى تصرفاته والراجح انه كان من الجن فلما أفسدوا فى الأرض بعث الله إليهم جندا من الملائكة فقاتلهم.

وكان إبليس من أعبد الجن ممن قاتلوا مع الملائكة فرفعه الله فى السماء تشريفا لعبادته له وأصبح مثل الملائكة فى طاعة الله.

والدليل قوله تعالى (وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه).

هل كان إبليس مأمور بالسجود لآدم عليه السلام..؟قصة سيدنا آدم عليه السلام ..وما هو الفرق ما بين معصية آدم ومعصية إبليس لعنة الله عليه

نعم بدليل قوله تعالى :(قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي استكبرت أم كنت من العالين قال أنا خير منه).

فمن جواب إبليس يتبين انه كان يعلم أنه مأمور بالسجود لآدم وكان رفضه السجود قياس فاسد.

فهو يرى أنه مخلوق من نار وآدم مخلوق من الطين والنار أفضل من الطين فهو أفضل من آدم فكيف يكون أفضل من آدم ويسجد له.

ولم ينظر أن الأمر من عند الله وعظمة من أمر بيه فكانت النتيجة أن الله طرده من رحمته فالتمس من الله أن يتركه إلى يوم القيامة.

فسبحان الله يستجيب له  ولم يطلب الصفح من الله على عصيانه فلو كان طلب لاستجاب له الله.

لكن عنده وكرهه إلى آدم وذريته كانت السبب فى طرده وأصبحت مهمته إلى يوم القيامة اغواء بنى ادم إلى يوم القيامة.

ولكن الله بين له أن هذا بإرادة الله وأنه لن يكون له سلطان إلا من يتبعه من الغاوين.

باب هل سجدت الملائكة كلها لسيدنا آدم عليه السلام..فصل فى قصة سيدنا آدم

ظاهر القول أن الملائكة سجدت قوله تعالى فسجد الملائكة كلهم أجمعون فهذه الآية توضح السجود كل الملائكة فى وقت واحد.

ولذلك استخدم كل لدليل على السجود الملائكة كلهم من حيث العدد واستخدم أجمعين لدليل على سجودهم من حيث الحال بمعنى سجودهم فى وقت واحد ولحظة واحدة.

لكن بعض العلماء قال أن السجود خاص بالملائكة التى ستوكل إلى بشر ودليل قوله تعالى قوله لأبليس استكبرت أم كنت من العالين.

فالمقصود العالين الملائكة الغير موكله من البشر مثل حملة العرش والله أعلم.

باب فى جنة آدم وخلق حواء فصل اخر من قصة سيدنا آدم

لقد خلق الله تعالى حواء من ضلع آدم واسكنهم فى جنة وقد بين الله تعالى لهم أن إبليس عدو لهم.

وأمر آدم الله تعالى أن يطيع فقد حلل الله لآدم كل نعيم الجنة عدا شجرة واحدة.

قوله تعالى وقلنا يادم أسكن انت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين.

هل جنة آدم هى جنة الخلد..؟قصة سيدنا آدم عليه السلام ..وما هو الفرق ما بين معصية آدم ومعصية إبليس لعنة الله عليه

اختلف العلماء فالبعض يرى أنها جنة الخلد وبعض يرى أنها ليست جنة الخلد وهو الراجح عندى لعدة أسباب.

أولا كلمة جنة هى الشجر الكثيف المخفي ما داخله فعندما يجتمع حرف الجيم مع النون دل على الخفاء مثل الجن.

جنة الخلد ليس فيها تكليف وهذه الجنة كلف الله تعالى ادم بعدم الأكل من شجرة فيها.

إبليس دخل هذه الجنة وقام باغواء آدم وحواء وهو كافر مطرود من رحمة الله وجنة الخلد محرمة على الكافرين.

عندما خاطب الله تعالى الملائكة فى البداية قال انى جاعل فى الأرض خليفة فالله تعالى خلق آدم للأرض وليس الجنة.

فالجنة هى ثمن النجاح فى الامتحان لآدم وذريته الذى سوف يحدث فى الأرض.

لذلك الراجح أنها جنة أعدها الله لهم وقد تكون فى السماء أو فى الأرض والله أعلم.

فقوله أهبطوا منها قد يكون الهبوط من أعلى إلى أسفل وهذا يرجح أنها كانت فى السماء أو هبوط معنوى من طاعة الله إلى معصيته وهذا يرجح أنها فى الأرض.

وسوسة إبليس لآدم وحواء باب جديد فى قصة سيدنا آدم

أولا الوسوسة كانت لكل من آدم وحواء والأكل من الشجرة كان من الاثنين معا.

فمن الباطل نسب هذا الفعل لحواء فقط وأنها هى التى أخرجت آدم من الجنة.

أستعمل الشيطان الخدعة وتزيين المعصية وهذا منهجه فهو لم يقل كلا من هذه الشجرة.

لكن قال هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى فقد زين لهم أنها شجرة الخلد وأنهم اذا أكلوا منها اصبحوا خالدين واصبحوا ملائكة.

فى قوله ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين.

فلما اكلا منها بدت عوراتهما وأيقن انهما عصوا الله فكانت النتيجة الخروج من هذه الجنة.

والهبوط إلى أرض الشقاء والامتحان وهى الأرض حتى موعد اليوم العظيم يوم الحساب يوم القيامة.


ما هو الفرق ما بين معصية آدم ومعصية إبليس فى قصة سيدنا آدم..؟

سيدنا آدم عصى الله عن جهل وحب فى الشهوة وعندما وقع فى المعصية اناب وتاب وتلقى كلمات من ربه يقولها لأنه لم يكن يعلم ماذا يقول..؟

قوله قالا ربنا ظلمنا أنفسنا أن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين.

فتاب عليه الله وأصبح هذا الاختبار أن من يعصي الله فإنه إلى الشقاء والعذاب ومن يطيعه إلى النعيم والراحة.

وان إبليس هو عدو آدم عليه السلام وذريته إلى يوم القيامة فهذه المعصية ظلم آدم لنفسه.

أما معصية إبليس فكان عن تكبر وعند وكفر ولم يطلب العفو من الله تعالى بعد وقوعه فى المعصية واستمر فى عناده.

ورد أمر الله ولم يشعر بالندم ولذلك استحق الكفر والخلود فى النار.

إبليس هو العدو الأول لآدم وذريته وقد بين الله لنا فى هذه الامتحان خطورة هذا العدو وخطواته التى يتبعها للإيقاع بالناس فى شركه.

فهو لا يريد الناس أن تعصي الله فقط بل انت تكفر وتموت على الكفر حتى تخلد فى النار.

د / محمود ياسين مقالات الكاتب

أخصائى قلب وعناية مركزة محب للكتابة

اكتب تعليق