القبلة الأولى – تجربة مرة واحدة في العمر فلا تفسد عليك الأمر
perm_identity Mohamed Nabih

query_builder منذ 5 شهور

القبلة الأولى

 تجربة مرة واحدة في العمر فلا تفسد عليك الأمر



القبلة الأولى في حياة أي شخص لا يمكن أن ينساها أبدا.

هو يتذكرها بكل تفاصيلها مع من و أين و كيف كانت؟

لاسيما ان كانت مع من أحب.

القبلة هي رسول الحب و الغرام كما يقولون.

اما القبلة الأولى تحديدا هي تاج على رأس الشفاه لن يسقط ابدا.

ستظل القبلة الأولى هي أميرة كل القبلات.

القبلة الأولى و العمر:

من المؤكد أن القبلة الأولى ما قبل سن البلوغ ليس لها مذاق.

فهي تكون قبلة طفولية لا تحمل أكثر من الحب النقي.

هي مجرد تعبير عن كونك تحب هذا الشخص.

يختلف الأمر كثيرا بعد البلوغ. هنا يكون ل القبلة الأولى معنا آخر.

تكون قد أدركت أنك الآن تشعر بمتعة القبلة الأولى.

كلما تقدم بك العمر كلما تفقد القبلة الأولى بريقها. و سوف تكتشف ذلك بمرور الزمن.

فحينما تكن القبلة الأولى و أنت في سن العشرين سيختلف كثيرا عن سن

الثلاثين و الأربعين.

العواطف و المشاعر تتباين في طريقة الاحساس بها و التعبير عنها باختلاف الفئة

العمرية التي تنتمي اليها.

تختلف ما بين كونك شابا و رجلا.

القبلة الأولى في سن المراهقة هي قبلة مندفعة بشكل كبير غير محسوبة .

هي مجرد تجربة جديدة لطالما حلمت بخوضها.

و حينما تتخطى العشرين فأنت الآن مفعم بالشباب و الحيوية و ستكون القبلة

الأولى بمثابة تتويجا لحبك.

ستشعر و كأن قلبك ينبض بسرعة بكل ما أوتي من قوة.

ستشعر و كأن نبضات قلبك تتسارع و كأنها تلهو بقلبها.

و لكنها تتسارع للسعادة .

و السعادة الآن تهرول الى قلبك.



و في الثلاثينات ستكون أكثر ثباتا. أنت من صنع الموقف و أنت تعرف كيف تتحمل تبعاته.

و لو كانت القبلة الأولى لك حينما تتخطى الأربعين فلا تلومن الا نفسك.

فلا قبلة لك الآن و لا هوى.

مؤخرا أقر الباحثين في الغرب بانه اذا وصل الشاب أو الشابة لسن الثامنة عشر

دون أن يدخل في علاقة ما مع طرف آخر فهذا يتعبر نوع من انواع الاضطراب

النفسي.

أنظر ماذا قالت سيدة الغناء العربي أم كلثوم:

بالتأكيد كوكب الشرق هي أفضل من غنا للحب على مر السنين.

وصفت العشق بما لم يصفه أحد قبلها و لا بعدها.

تكلمت عن سعادة الحبيبين بحبهما و تجعلك و كأنك تراهم أمام عينيك.

هي لم تترك شيئا عن العشق و الهوى الا و تغنت به و ذكرت في محاسنه

الكثير.

“أطفيء لظى القلب بشهد الرضاب”

هكذا تغنت السيدة أم كلثوم سيدة الغناء العربي كوكب الشرق عن القبلة.

كيف كان لأحمد رامي ان يكتب هذه الكلمات في ترجمته لرباعيات الخيام.

كيف اتى بهذا التشبيه؟ من أين جاء بهذه الفكرة؟

هذا أفضل ما قيل عن القبلة و لم يأتي بعده من يقول فيها أكثر من ذلك.

و ان كنت اميل الى أن هذا الوصف سيكون أكثر بريقا ان وصف القبلة الأولى و

ليس القبلة في العموم.

هل تدرك ماذا قال؟؟؟

هو يقول أن شهد الرضاب (أى اللعاب) الآتي من (الشفاه) يطفيء نار (لظى) القلب.

ما أروع أحمد رامي! و ما أجمل التشبيه!

و ليس هناك في الدنيا صوت اقدر على التغني به من صوت سيدة الغناء العربي.

يارب تفضل حلاوة سلام اول لقى في ايدينا

و على لسان أروع من تغنى بالحب ثانية السيدة أم كلثوم.

و من منا لم يسمع “ألف ليلة و ليلة” من كلمات الراحل الرائع مرسي جميل

عزيز.

ان كان هذا هو التمني بدوام الشعور بحلاوة اللقاء الاول و السلام بالايدي.

فما بالك بحلاوة ما تحمله القبلة الأولى من ذكريات.

نصيحة:

قبل أن تفعلها يجب أن تفكر مليا.

و أن تحسب رد فعل الطرف الآخر.

و عليك أن تختار الوقت المناسب.

و الحدس وحده هو طريقك لمعرفة الوقت المناسب.

القبلة الأولى يجب أن تكون كلاسيكية بعض الشيء يغلب عليها طابع الرومانسية

الرقيقة.

ان رفض الطرف الآخر فعليك ان تتراجع بسرعة و بلطف و يجب أن يكون رد فعلك

وقتها بسيطا و كأن شيئا لم يكن.

و حاول ان تتدارك الأمر سريعا و لا تخوض نقاشا بشأنه.

أما في حالة الاستجابة فيجب عليك أن تقل شيئا لطيفا تعبيرا عن سعادتك.

القبلة الأولى قبل أم بعد الزواج:

من المؤكد أن القبلة الأولى لا تنسى و لكن هي تختلف فعلا ان كانت قبل أو بعد

الزواج.

القبلة الأولى لها سحر خاص و الدليل على ذلك أنك لن تنساها.

و لكن القبلة الأولى لك قبل الزواج نعم ستكون ممتعة و لكنها ستكون ناقصة.

فهي تفتقد لعنصر الأمان . ستشعر و كأنك تختلس ما ليس لك فيه حق. ستظل

بعدها سعيدا و لكن خائفا.

هي ينقصها احلى ما فيها و هو الحلال.

اما اذا كانت القبلة الأولى بعد الزواج فذلك هو تمام السعادة.

انت الآن تشعر بالأمان و الطمأنينة فانت تستمتع بما لك فيه حق أصيل.

لنقل أنك اشتهيت طعاما ما و سرقته و من ثم أكلته.

لقد أشبعت جوعك نعم و لكن ستشعر بالغصة بعد هذا الشبع.

أما اذا كنت قد اشتريته بما يساويه فأنت ستأكل و تستمتع و تشعر بالشبع

الحلال دون مرارة في جوفك.

هكذا هو الحال مع القبلة الأولى فشعورك بالندم بعدها سيفسد عليك الأمر

حينما تلوم نفسك على فعلتها.

حتى أنه سيأتيةعليك اليوم الذي تتمنى فيه لو أن ذلك لم يحدث، تتمنى لو أنك

تنسى ما حدث.

و لكن سيكون ذلك بعد فوات الأوان.

أما ان خضت التجربة بعد الزواج. فستكون هي تجربة العمر.

نعم، هي تجربة للذكرى لا للنسيان.

فلا تفسد على نفسك فرصة القبلة الأولى و لا تفوت هذه الفرصة فهي لن تأتى

الا مرة واحدة في العمر.



القبلة الأولى مع من تحب أم تشتهي أم ترغب:

بالطبع هناك فرق بين ثلاثتهم.

الشهوة فطرة و الرغبة مشروطة و الحب جامع.

بمعنى أن الشهوات تولد مع الانسان و هي الفطرة التي يخلق عليها بني آدم.

فأنت تشتهي الأكل و المال و الجنس و غيرهم من الشهوات.

أما الرغبة مشروطة بالالحاح فنفسك تلح عليك الآن بهذا الشيء.

فلقد خلقت مثلا و لديك شهوة الأكل و لكنك الآن لا ترغب فيه أيا كان السبب.

قد يكون لأنك تشعر بالشبع مثلا أو الحزن او أي شيء يجعلك لا ترغب في الأكل.

و لكن الحب جمع بين ذلك و ذاك. فحبك لهذا الشخص جزء منه نابع من الشهوة

للجنس الآخر و هذا هو الفطرة.

و لأنك ترى في هذا الشخص ان كل ما فيه جميلا فذلك يجعلك دائما ترغب في

البقاء بجانبه.

تشعر دائما بانه هو الشخص المأثور لك و كل ما تحب تجعله مقصورا عليه.

اذن القبلة الأولى مع من تشتهي فقط هو أمر حيواني بعض الشيء.

و القبلة الأولى مع من ترغب لن يدوم اثرها طويلا هو موضوع وقتي فقط و

سيزول بمرور الزمن.

أما القبلة الأولى مع من تحب هي الجامعة لجمال و سمو العلاقة بين الرجل و

المرأة.

Mohamed Nabih مقالات الكاتب

طبيب بشري- بكالريوس الطب و الجراحة (جامعة المنصورة)-ماجستير جراحة العظام (جامعة قناة السويس)

اكتب تعليق