حافظ إبراهيم .. إبراهيم ناجي .. محمود سامي البارودي .. أحمد رامي .. شعراء الزمن الذي لن يعوض
perm_identity Mohamed Nabih

query_builder منذ 3 أسابيع

حافظ إبراهيم .. إبراهيم ناجي .. محمود سامي البارودي .. أحمد رامي .. شعراء الزمن الذي لن يعوض

حافظ إبراهيم ، إبراهيم ناجي ، محمود سامي البارودي و أحمد رامي شعراء كتبوا أسمائهم بحروف من نور في تاريخ الأدب و الشعر العربي.



حافظ إبراهيم – شاعر النيل: 

حافظ إبراهيم

حافظ إبراهيم هو شاعر النيل أو شاعر الشعب كما يسمونه.

ولد حافظ إبراهيم عام 1872.

لم يكن ذلك الطفل الصعيدي المولد ذو خيال خصب لكنه كان له نصيبا كبيرا من إسمه فقد كان يملك زاكرة قوية.

حتى أنه كان يحفظ سماعيا كما كان يحدث عند حفظه للقرآن لمجرد سماعه في بيت خاله الذي كان قد تبناه.

حدث ذلك نتبجة وفاة أمه و أبيه و هو طفلا صغيرا ث رباه خاله بعد وفاتهما و كان قد إنتقل من أسيوط محل ميلاده إلى القاهرة.

ولد محمد حافظ إبراهيم على متن سفينة راسية على النيل لأب مصري و أم تركية.

و كان والده. إبراهيم فهمي مهندسا مسؤلا عن قناطر ديروط توفى و هو في الرابعة من عمره.

التحق حافظ ابراهيم بالكلية الحربية و تخرج منها عام 1891 و ذهب في بعثة للسودان و عاد بعدها لمصر.

و بالرغم من وصوله لدرجة رئيس القسم الأدبي لدار الكتب إلا إنه قد أصابه الملل من قراءة هذا الإرث الكبير الذي أمامه.

لم يمتلك حافظ إبراهيم خيالا خصبا و لكنه امتلك شعرا قويا و لفظا فصيحا.

كما عرف عن حافظ إبراهيم التبذير الشديد حتى قال عنه العقاد أن مرتب السنة يساوي شهر في يده.

توفى حافظ إبراهيم بعد إصابته بمرض السكري و مضاعفاته عام 1932 عن عمر يناهز 60 عاما.

من أشهر أعمال حافظ إبراهيم ترجمته للرواية الفرنسية البؤساء رائعة الكاتب الكبير فيكتور هوجو.

غنت له سيدة الغناء العربي قصيدة ” مصر تتحدث عن نفسها ” و التي يقول في مطلعها:

” وقف الخلق ينظرون جميعا كيف أبني قواعد المجد وحدي

وبناة الأهرام في سالف الدهر كفوني الكلام عند التحـدي

أنا تاج العلاء في مفرق الشرق ودراته فرائض عقــدي “



إبراهيم ناجي – شاعر الأطلال :

إبراهيم ناجي

هو من كتب قصيدة الأطلال الشهيرة لكوكب الشرق السيدة أم كلثوم.

ولد في شبرا عام 1898و لكنه نشأ في مدينة المنصورة بين ضفاف نيلها و دفعه بعد ذلك لكتابة صخرة الملتقى و التي قال فيها:

سألتك يا صخرة الملتقى        متى يجمع الدهر ما فرقا

فيا صخرة جمعت مهجتين       أفاء إلى حسنها المنتقى

تخرج إبراهيم ناجي من كلية الطب و عمل طبيبا في وزارات المواصلات و الصحة و الأوقاف.

إبراهيم ناجي من رواد مدرسة أبوللو الشعرية التي تميل للحب و تعظم الرومانسية.

لم يشفع له تأثره بكبار الشعراء أمثال المتنبي و أبو نواس عند معاصريه.

دفع ذلك بعض كبار الكتاب و الأدباء المعاصرين له لإنتقاده بشكل لاذع حتى وصف طه حسين شعره بأنه شعر صالونات.

أصابه النقد الذي ناله بالإحباط الشديد و سافر للندن بعدها مبتعدا عن هذا الجو الذي أصبح لا يطيقه.

تعرض هناك لحادث سير الى جانب اصابته بمرض السكر عجل ذلك بوفاته عن عمر يناهز 55 عاما في عام 1953.

محمود سامي البارودي – رب السيف و القلم: 

محمود سامي البارودي

محمود سامي البارودي المولود في عام 1839 لاسرة قريبة من الحكم شركسية الاصل.

كان والده لواء في الجيش المصري و عمل لفترة في السودان.

هو رائد مدرسة البعث و الإحياء الشعرية.

و التحق بالكلية الحربية و عمل ضابطا بالجيش المصري و تدرج في المناصب.

سافر إلى الأستانة و عمل هناك بوزارة الخارجية.

شارك في حرب كريت.

و بعد عودته لمصر تم تعيينه ببلاط الخديوي إسماعيل و كبير يوران ولي العهد الخديوي توفيق فيما بعد.

و شارك في حروب الدولة العثمانية ضد روسيا و صربيا و بلغاريا.

عين محافظا للشرقية و محافظا للقاهرة بعدها.

و عين وزيرا للمعارف في حكومة محمد شريف باشا.

ثم وزيرا للحربية بعد قيام ثورة عرابي و بعدها رئيسا للوزراء.

و عين في وزارته أحمد عرابي كوزيرا الحربية الأمر الذي إعترض عليه الوزراء الإنجليز فيما بعد.

آعترض البارودي و دافع عن قائد الثورة و لكن الخديوي توفيق أيد قرار الإنجليز و تمت إقالتهم.

و حكم عليهم بالإعدام و من ثم تم تخفيف الحكم للنفي خارج البلاد.

و نفي البارودي إلى سريلانكا و عانى هناك أشد المعاناة و من رحم المعاناة يولد الإبداع و الإبتكار.

ففد أبدع هناك العديد من القصائد التي لم تكن لترى النور لولا الظروف التي عاشها.

و بعد عودته لمصر إعتزل السياسة و تفرغ للندوات الأدبية و الشعرية سواء كان في بيته أو خارجه.

وافته المنية في ديسمبر 1904.

أحمد رامي – شاعر الشباب: 

أحمد رامي

أحمد رامي إرتبط إسمه كثيرا بسيدة الغناء العربي أم كلثوم و كتب لها العديد من أجمل الأغاني أمثال:

هجرتك، جددت حبك ليه و يا ليلة العيد.

ولد أحمد رامي في حي السيدة زينب بالقاهرة عام 1892.

و تخرج من مدرسة المعلمين و أرسل في بعثة لفرنسا للدراسة و حصل على شهادة من السوربون و تعلم هناك دراسة اللغات الشرقية و على رأسها الفارسية

ساعدته تلك الدراسة كثيرا في ترجمة رباعيات الخيام المكتوبة بالفارسية.

عمل بدار الكتب المصربة كأمينا لمكتبتها و بعدها في عصبة الامم ثم مستشارا للإذاعة المصرية ثم رئيسا لدار الكتب.

أحاطت علاقته بالسيدة أم كلثوم الكثير من الشائعات حول حبه الأفلاطوني لها.



حافظ إبراهيم ، إبراهيم ناجي ، البارودي و أحمد رامي شعراء في زمن لن يعود و لن يعوض.

Mohamed Nabih مقالات الكاتب

طبيب بشري- بكالريوس الطب و الجراحة (جامعة المنصورة)-ماجستير جراحة العظام (جامعة قناة السويس)

اكتب تعليق