جرير و الفرزدق و الأخطل .. تاريخ يجب أن تعرفه
perm_identity Mohamed Nabih

query_builder منذ 3 أسابيع

جرير و الفرزدق و الأخطل .. تاريخ يجب أن تعرفه

جرير و الفرزدق و الأخطل، أيهم الأفضل شعرا!  سيحيرك هذا السؤال كثيرا.



فهم لهم في الشعر صولات و جولات لا أول لها من ٱخر و كل منهم له ما يميزه عن الٱخر و لك أن تختار و إن كنت ستستمتع بثلاثتهم.

ستجد في شعر جرير اللفظ الجميل و اللين و فيه من الرقة ما يبحث عنه مبتغيها.

أما عن الفرزدق تجد قوة الكلمة و دقتها و صلابة المعنى و تجد عند الأخطل البلاغة الشديدة و حسن الكلمة.

جرير و الفرزدق هي رواية ممتعة سجلتها بيوت أشعارهما و هجاءهما كلا للآخر.

و لم يثبت أمام شعر جرير سوى الفرزدق و الأخطل دونا عمن ساجلهم قاطبة.

كم تعرفنا من قبل على شعراء العصر الحديث أمثال شوقي و ناجي و حافظ إبراهيم تعالوا نرجع للتاريخ القديم و نتعرف على غيرهم.

جرير



جرير :

عاش و مات في نجد بالجزيرة العربية و ينتسب لقبيلة تميم.

كان أبوه فقيرا و لكن جده كان رجلا ميسورا يملك من البعير و الأغنام ما يجعله يصنف كرجلا ثريا.

و كان الجد و الأم أيضا من محبي الشعر و مجيديه، فنشأ شعريا على يد جده.

و بدا جريرا نابغا في شعره و قال في الفخر و المدح و الهجاء و الرثاء ما لم يستطع غيره أن يقول.

و إشتهر أكثر ما إشتهر في الهجاء و دخل في ذلك مع ما يقرب من ثمانين شاعرا في عصره.

كما برع في شعر المدح خاصة في مدحه بني أمية و الحجاج و قد كان عصره يفرض عليه أن ينتمي لفرقة ما.

فكان عصر إنتشرت فيه الفرق و الأحزاب المؤيدة لشخص عن غيره فدفعه ذلك للفخر بنفسه و هجاء من عاداه.

كم أبكى جريرا كبار الشعراء جعل منهم لا شيء أمام من هاجاهم.

و على رأس هؤلاء الراعي النميري الذي عوقب على تأييده الفرزدق على حساب جرير.

و كان الحال نفسه مع عبيد الراعي أن انحاز للفرزدق و قال عنه أنه الأفضل و الأكبر فهجاه جرير.

و إستمر الصراع المتبادل بين الرجلين لمدة وصلت أربعين سنة و مع ذلك رثاه بأجمل قصائد الرثاء كما رثا زوجته أيضا بشعر يبكي من يقرأه.

الفرزدق :

هو الصاحب الهاجي لمعاصره جرير ، هو الآخر عاصر بني أمية لكنه لم يكن من ذوي الحظوة لديهم لمناصرته الدائمة لٱل البيت.

و في ذلك قصيدة مشهورة في مدح زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب حينما دخل الحرم يوم الحج و إنشقت له الصفوف.

و كان هذا ما لم بحدث مع هشام بن عبد الملك.

ينتمي أيضا لبني تميم ولكنه عاش و مات بالبصرة.

لقب بالفرزدق لغلظة في وجهه و ضخامة في جسمه.

كان قريب الشبه بزهير بن أبي سلمة الشاعر الجاهلي.

له من الشعر ما يجعله يفخر بنفسه كما فخر حتى قالوا عنه ” لولا شعر الفرزدق لذهب ثلث العربية “.

لكنه كان رجلا متقلب المزاج تارة يهجوا شخصا و تارة بعدها يمدحه.

و بالطبع كان في شعر الفخر نابغة بليغا لم يضاهيه فيه أحد.

و كما ذكرنا من قبل كان هناك هجاء متبادل بينه و بين جرير إستمر لما يقرب من نصف قرن و مع ذلك رثاه جرير في شعره بعد وفاته.

الأخطل :

الأخطل شاعرا دمشقيا ولد هو الآخر في عصر بني أمية و كان نصرانيا و مات على دينه.

كان من قببلة تغلب كما كان من المقرببن لبني أمية حتى صار الشاعر الرسمي لهم للرد على خصومهم.

أقحم نفسه فيما جرى بين جرير و الفرزدق و ناصر الفرزدق على جرير فكان ببنهما الكثير من النقائض كما كان الحال بين جرير و الفرزدق.

و عرف عنه أنه ثالث أبرز الشعراء في العصر الأموي مع جرير و الفرزدق.

عرف عنه شعر الهجاء و الفخر و المدح و لكن إقتصر رثاءه على يزيد بن معاوية و الذي كان مقربا له.

كما إشتهر بشدة لسانه و قساوته و أحيانا سلاطته على من يهجوه.

و إشتهر أيضا بقول الشعر في الخمر و وصفه إياه.

توفي و هو في السبعين من عمره.



و كأن الإبداع و الإبتكار في الشعر هم من صنعوه في عصرهم و لهم في ذلك الريادة.

جرير و الفرزدق و الأخطل هم و بلا شك كبار شاعري بني أمية و أبرز من عاصرهم.

لهم في الشعر ما لم يصل له غيرهم من مكانة و رقي و شهرة و أبدا لن تمحى أسمائهم من ذاكرة كبار الشعراء.

Mohamed Nabih مقالات الكاتب

طبيب بشري- بكالريوس الطب و الجراحة (جامعة المنصورة)-ماجستير جراحة العظام (جامعة قناة السويس)

اكتب تعليق