تقوس الظهر أو تحدب الظهر .. ما هو و كيف يمكن علاجه؟
perm_identity Mohamed Nabih

query_builder منذ 3 أسابيع

تقوس الظهر أو تحدب الظهر .. ما هو و كيف يمكن علاجه؟

تقوس الظهر يوصف في الشخص الطبيعي على أنه الإستدارة البسيطة للفقرات الصدرية.



أما إن ظهرت تلك الإستدارة بشكل كبير في الفقرات الصدرية أو ظهرت بأي درجة في الفقرات العنقية أو القطنية فهذا هو تقوس الظهر المرضي أو تحدب الظهر.

و في هذه الحالة يعاني المريض من آلام الظهر المزمنة مع وجود تشوه ملحوظ في شكل الظهر.

و سنتحدث هنا عن تقوس الظهر المرضي بشكل من التفصيل المبسط.



أنواع تقوس الظهر أو تحدب الظهر:

1 ) تقوس الظهر الوضعي:

و يظهر مع التشوهات الخلقية المؤثرة على الوضع أثناء المشي و الوقوف أو الجري و الأنشطة الأخرى كما يحدث مثلا في مرضى القدم المفلطحة.

أو يظهر بشكل تعويضي لمعادلة انحناء الفقرات القطنية الزائد.

و في كلا الحالتين فإن تقوس الظهر قابل للتصحيح.

2 ) تقوس الظهر الهيكلي أو التركيبي:

تقوس الظهر

يحدث تقوس الظهر في كافة الأعمار لكن لأسباب مختلفة؛ نذكر منها الآتي:

– الأطفال: عيوب خلقية في تكوين العمود الفقري، بعض الأمراض الخلقية التي تصيب العظام مثل:

تكون العظم الناقص (osteogenesis imperfecta) و التقزم (achndroplasia).

– الأحداث: خاصة مع الإصابة بدرن العمود الفقري.

– المراهقين: متلازمة شيرمان ( Scherman’s disease ) و سنذكرها بالتفصيل لاحقا.

– البالغين: قد تحدث نتيجة لإصابات قديمة منذ الطفولة، الدرن بالعمود الفقري و التهاب الفقار اللاصق و كسور العمود الفقري.

– كبار السن: نتيجة هشاشة العظام.

تقوس الظهر الخلقي أو الفطري:

– أما أن يحدث فشل في تكوين الفقرات و هو النوع الأشهر في حدوثه و الأصعب في علاجه.

حيث يفشل الجزء الأمامي من الفقرات في التكوين فيحدث انزلاق للجزء الخلفي و بالتالي يضغط الحبل الشوكي.

إذا ما كان الطفل دون السادسة من العمر و درجة التقوس أكبر من 40° فيعالج بعمل تثبيت و التحام خلفي للفقرات.

و إذا كان الطفل أكبر من ذلك و كذلك درجة التقوس فيتم عمل هذا التثبيت من الأمام و الخلف.

و في حالة ظهور أي أعراض عصبية يجب إزالة سبب الضغط على الأعصاب.

– أو أن يحدث فشل في تقسيم الفقرات و ليس تكوينها.

حيث يبقى الجزء الأمامي كما هو بينما ينمو الجزء الخلفي من الفقرات بشكل طبيعي.

و تكون الأعراض العصبية هنا أقل حدة من فشل التكوين و لكن ان ظهرت يتم عمل تثبيت و التحام خلفي للفقرات.

تقوس الظهر لدى المراهقين أو متلازمة شيرمان:

و هو تشوه خلفي ثابت و مستدير مصحوبا بتوتيد و بروز للفقرات الصدرية.

و ينتج عن نقص أو خلل في تكوين الكولاجين ب الفقرات و يؤدي إلى خلل في تعظم جسم الفقرة.

الأعراض الاكلينيكية:

يحدث في فترة البلوغ.

استدارة الكتفين – الم بالظهر – إرهاق عام – ظهور ما يشبه سنام الجمل في الظهر.

يزداد انحناء الفقرات القطنية لمحاولة تعويض التحدب.

تقلص شديد بالعضلات الخلفية للفخذ مما يؤثر على المشي.

الأشعة التشخيصية:

تظهر نهايات الفقرات بشكل غير منتظم.

و تكون بعض الفقرات تشبه الوتد.

و يظهر تحدب الفقرات الصدرية في الصورة الجانبية للأشعة.

علاج تقوس الظهر لدى المراهقين:

تقوس الظهر

– إذا كانت زاوية التقوس أقل من 40°: تعالج عن طريق تمارين فرد الظهر مع تمارين وضعية.

– في الحالات الأشد من ذلك 40°-60°: استخدام حزام ساند للفقرات لمدة من 12-24 شهر.

– أكثر من 60°: إجراء عمليات تثبيت للفقرات كما ورد في علاج اعوجاج الظهر.

– أكثر من 75°: تثبيت و التحام أمامي و خلفي للفقرات.

تقوس الظهر أو تحدب الظهر لدى كبار السن:

يظهر هذا بوضوح نتيجة لهشاشة العظام خاصة في السيدات بعد انقطاع الطمث.

قد يؤدي أيضا لكسور ضغطية في الفقرات.

و يعاني المريض من آلام شديدة في منطقة الفقرات القطنية و العجز.

و يجب استبعاد الأسباب الأخرى الخطيرة في المرضي فوق ال 75 سنة خاصة أورام العظام.



و يعالج هذا النوع من تقوس الظهر من خلال الراحة التامة و الحزام الساند للفقرات.

و قد يحتاج المريض لإجراء جراحات لإزالة الضغط على الأعصاب أو لإعادة ضبط وضع الفقرات.

عافانا الله و إياكم من كل شر و سوء.

Mohamed Nabih مقالات الكاتب

طبيب بشري- بكالريوس الطب و الجراحة (جامعة المنصورة)-ماجستير جراحة العظام (جامعة قناة السويس)

اكتب تعليق