قصة موسى وفرعون …من أكثر القصص ذكر فى القرآن ..عبر وعظات ..تعرف علىها
perm_identity د / محمود ياسين

query_builder منذ 3 شهور

قصة موسى وفرعون …من أكثر القصص ذكر فى القرآن ..عبر وعظات ..تعرف عليها

قصة موسى وفرعون ذكرت فى القرآن فى مواضيع كثيرة تعالوا نتعرف عليها أكثر


موسى عليهم السلام إحدى اولوا العزم من الرسل وهم سيدنا إبراهيم وسيدنا نوح وسيدنا موسى وسيدنا عيسى وسيدنا محمد صلى الله عليهم وسلم.

إجمال قصة موسى وفرعون

قال الله تعالى : طسم * تلك آيات الكتاب المبين * نتلوا عليك من نبأ موسى وفرعون بالحق لقوم يؤمنون * إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحي نساءهم إنه كان من المفسدين * ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين * ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون.

فى هذه الآيات يبين الله تعالى عن قصة موسى وفرعون فى المجمل أن فرعون قد تجبر وطغى فى الأرض.

وكان يعذب بنى إسرائيل ويفسد فى الأرض ورفض دعوة موسى فما كان إلا أن اهلكه الله ونجاة بنى إسرائيل وتمكين لهم فى الارض.

بداية قصة موسى وفرعونقصة موسى وفرعون ...من أكثر القصص ذكر فى القرآن ..عبر وعظات ..تعرف عليه

تبدأ القصة بعلم بنى إسرائيل أن الله سيبعث رسول منهم يخلصهم من عذاب فرعون ويكون هلاك فرعون على يده.

فلما علم فرعون أمر بقتل الغلمان من بنى إسرائيل كلهم فى البداية ثم جعل القتل عام والمسماحة عام.

فقد ولد هارون عليه السلام فى عام المسامحة وولد موسى فى عام القتل.

عناية الله لموسى عليه السلام فى قصة موسى وفرعون

قال الله تعالى : { وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين * فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين * وقالت امرأة فرعون قرة عين لي ولك لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا وهم لا يشعرون }

فضاقت أمه به ذرعا واحترزت من أول ما حبلت ولم يكن يظهر عليها مخايل الحبل فلما وضعت ألهمت أن اتخذت له تابوتا فربطته في حبل.


وكانت دارها متاخمة للنيل فكانت ترضعه فإذا خشيت من أحد وضعته في ذلك التابوت.

فأرسلته في البحر وأمسكت طرف الحبل عندها فإذا ذهبوا استرجعته إليها به.

فى هذه يبن عناية الله تعالى بموسى وقوة إيمان أم موسى فقد قامت بإلقائه فى البحر بناء على وحى من الله.

والمقصود هنا الهام وليس نبوة وقد اعتبرها بعض العلماء أنها نبوة مثل ابن حزم لكن الأصح انه الهام.

مثل قوله تعالى هذا الوحي وحي إلهام وإرشاد كما قال تعالى  وأوحى ربك إلى النحل.

وذكر المفسرون : أن الجواري التقطنة من البحر في تابوت مغلق عليه فلم يتجاسرن على فتحه حتى وضعنه بين يدي امرأة فرعون ” آسية “.

فلما فتحت الباب وكشفت الحجاب ورأت وجهه.

فلما رأته ووقع نظرها عليه أحبته حبا شديدا جدا فلما جاء فرعون قال : ما هذا ؟ وأمر بذبحه فاستوهبته منه ودفعت عنه.

وقالت : { قرة عين لي ولك } فقال لها فرعون : أما لك فنعم وأما لي فلا أي لا حاجة لي به.

استرداد موسى الى امه فى قصة موسى وفرعون

وقال الله تعالى : { وأصبح فؤاد أم موسى فارغا إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين * وقالت لأخته قصيه فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون * وحرمنا عليه المراضع من قبل فقالت هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون * فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن ولتعلم أن وعد الله حق ولكن أكثرهم لا يعلمون }.

{ وحرمنا عليه المراضع من قبل } فأرسلوه مع القوابل والنساء إلى السوق لعلهم يجدون من يوافق رضاعته.

فبينما هم وقوف به والنساء إلى السوق عكوف عليه إذ بصرت به أخته فلم تظهر أنها تعرفه بل قالت : { هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون } ؟

قال ابن عباس : لما قالت ذلك قالوا لها : ما يدريك بنصحهم وشفقتهم عليه ؟ فقالت : رغبة في سرور الملك ورجاء منفعته.

فأطلقوها وذهبوا معها إلى منزلهم فأخذته أمه فلما أرضعته التقم ثديها وأخذ يمتصه ويرتضعه ففرحوا بذلك فرحا شديدا.

وذهب البشير إلى ” آسية “ يعلمها بذلك فاستدعتها إلى منزلها وعرضت عليها أن تكون عندها وأن تحسن إليها فأبت عليها.

وقالت إن لي بعلا وأولادا ولست أقدر على هذا إلا أن ترسليه معي فأرسلته معها ورتبت لها رواتب وأجرت عليها النفقات والكساوى والهبات.

فرجعت به تحوزه إلى رحلها وقد جمع الله شمله بشملها.

انها نعمة الله فقد نجاه من الموت وجعل أكبر أعدائه هو من يقوم بتربيته ورجع إلى أمه سبحان الله له فى اقداره كثير من الحكم.

 قال الله تعالى : { فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن ولتعلم أن وعد الله حق } أي كما وعدها برده ورسالته فهذا رده

وهو دليل على صدق البشارة برسالته { ولكن أكثرهم لا يعلمون }.

ترعرع موسى فى بيت فرعون فصل جديد فى قصة موسى وفرعون

قال تعالى{ ولما بلغ أشده واستوى آتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين * ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوه فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه فوكزه موسى فقضي عليه قال هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين * قال رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له إنه هو الغفور الرحيم * قال رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين }

في ذكر أنه لما بلغ أشده واستوى وهو احتكام الخلق والخلق وهو سن الأربعين في قول الأكثرين آتاه الله حكما وعلما.

وهو النبوة والرسالة التي كان بشر بها أمه حين قال : { انا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين }.

بمرور السنين وموسى يكبر فى بلاط فرعون حتى تحدث واقعة تغير الأحداث وهى قتل واحد من شيعة فرعون.

عندما استغاثة أحد من شيعته ولم يكن ينوي موسى قتله لكنه قتله بالخطأ فالكبائر معصوم منها الأنبياء والرسل فلما حدث ما حدث خاف موسى وفر تاركا مصر.

ترك موسى لمصر خوفا من بطش فرعون فصل اخر من قصة موسى وفرعون

قال تعالى:{ فأصبح في المدينة خائفا يترقب فإذا الذي استنصره بالأمس يستصرخه قال له موسى إنك لغوي مبين * فلما أراد أن يبطش بالذي هو عدو لهما قال يا موسى أتريد أن تقتلني كماقتلت نفسا بالأمس إن تريد إلا أن تكون جبارا في الأرض وما تريد أن تكون من المصلحين * وجاء رجل من أقصا المدينة يسعى قال ياموسى إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج إني لك من الناصحين * فخرج منها خائفا يترقب قال ربي نجني من القوم الظالمين }

جاء رجل حذر موسى من بطش فرعون فهرب موسى عليه السلام تاركا مصر.


موسى عليه السلام فى مدين فصل جديد فى قصة موسى وفرعون

ولما توجه تلقاء مدينقصة موسى وفرعون ...من أكثر القصص ذكر فى القرآن ..عبر وعظات ..تعرف عليه

(قال عسى أن يهديني سواء السبيل * ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون ووجد من دونهم امرأتين تدودان قال ما خطبكما قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير * فسقى لهما ثم تولى إلى الظل فقال رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير }

{ فجاءته إحداهما تمشي على استحياء قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا فلما جاءه وقص عليه القصص قال لا تخف نجوت من القوم الظالمين * قالت إحداهما يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين * قال إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك وما أريد أن أشق عليك ستجدني إن شاء الله من الصالحين * قال ذلك بيني وبينك أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي والله على ما نقول وكيل }

ويتجه موسى حتى يصل إلى مدين وهناك يرى امرأتين تنتظر لتحصل على الماء فيساعدهما.

ولما يعلم ابواهما يعرض عليه أن يأتى إلى بيته ثم يرى منه حسن الخلق والأمانة.

يقرر أن يزوجه إحدى بناته ويعيش موسى فى مدين فترة من الزمن حتى يأتى وعد الله ونعمة الرسالة.

اعلان نبوة موسى وكلامه لله تعالى فصل جديد من قصة موسى وفرعون

قال الله : { فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله آنس من جانب الطور نارا قال لأهله امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بخبر أو جذوة من النار لعلكم تصطلون * فلما آتاها نودي من شاطئ الوادي الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة أن يا موسى إني أنا الله رب العالمين )

قال تعالى:وأن ألق عصاك فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرا ولم يعقب يا موسى أقبل ولا تخف إنك من الآمنين * اسلك يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء واضمم إليك جناحك من الرهب فذانك برهانان من ربك إلى فرعون وملئه إنهم كانوا قوما فاسقين }.

عندما يرى نار موسى ويتجه اليها فى جبل الطور ويسمع صوتا يناديه

ويبدأ الله تعالى يعلن عن نفسه أمامه وأنه رب العالمين وأنه لا اله الا هو ولا احد يستحق العبادة الا هو تعالى.

و يطلب أن يلقى موسى عصاه فتتحول إلى ثعبان عظيم فيخاف موسى ويوشك على الفرار لكن الله يطمئنه.

ويبين ان الله قد منحه نعمة النبوة والرسالة إلى بنى إسرائيل ليخرجهم من مصر إلى الأرض المقدسة بيت المقدس.

وان يذهب إلى فرعون بمعجزتين معجزة العصا التى تتحول إلى ثعبان عظيم وان تصبح يده بيضاء حيث أن كان المشهور فى هذا الزمن أعمال السحر.

لكن ما يفعله موسى ليس سحر فهو معجزة من عند الله.

منحة موسى عليه السلام على اخيه قصة موسى وفرعون ...من أكثر القصص ذكر فى القرآن ..عبر وعظات ..تعرف عليه

قال تعالى:{ قال رب إني قتلت منهم نفسا فأخاف أن يقتلون * وأخي هارون هو أفصح مني لسانا فأرسله معي ردءا يصدقني إني أخاف أن يكذبون * قال سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا فلا يصلون إليكما بآياتنا أنتما ومن اتبعكما الغالبون }

فيطلب موسى أن يبعث أخاه هارون معه حيث أن هارون أفصح فى الكلام من موسى.

ويقال أن موسى أن أصيب فى صغره فى لسانه فيمنحه الله ما يريد وتبدأ رحلة جديدة.

حوار موسى مع فرعون ودعوته له باب جديد فى قصة موسى وفرعون

قال تعالى:{ وإذ نادى ربك موسى أن ائت القوم الظالمين * قوم فرعون ألا يتقون * قال رب إن أخاف أن يكذبون * ويضيق صدري ولا ينطلق لساني فأرسل إلى هارون * ولهم علي ذنب فأخاف أن يقتلوني * قال كلا فاذهبا بآياتتا إنا معكم مستمعون * فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين * أن أرسل معنا بني إسرائيل * قال ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين * وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين }

{ قال فرعون وما رب العالمين * قال رب السموات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين * قال لمن حوله ألا تستمعون * قال ربكم ورب آبائكم الأولين * قال إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون * قال رب المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون }

يذكر الله تعالى ما كان بين فرعون وموسى من المناظرة وما أقامه الكليم على فرعون اللئيم من الحجة العقلية المعنوية ثم الحسية.

فى هذه الآيات بداية حوار موسى مع فرعون ودعوة موسى لفرعون أن يؤمن بالله تعالى وان يترك بنى إسرائيل يرحلوا مع موسى عليه السلام.

يبين موسى لفرعون انه مبعوث من رب العالمين رب الخلق والسموات والأرض فما كان جواب فرعون.

إلا أنه بدأ يمن على موسى انه قد رباه فيرد موسى أن السبب فى ذلك أنه سببه تعبيد بنى إسرائيل واذلالاهم وقتل الغلمان.

فينتقل فرعون إلى حجة أخرى انه وصفه من الكافرين لأنه قتل شخص قبل فراره.

فيوضح موسى انه قتله بالخطأ عندما كان يساعد أحد من شيعته وأنه لما ترك مصر منحه الله النبوة والرسالة.

فيبدأ موسى بإظهار معجزاته من إخراج يده بيضاء وتحول العصى إلى ثعبان فيوصفه فرعون بالساحر.

فيتوعده فرعون بأن يأتى بأعظم السحرة ليهزموا موسى فى موعد.

لقاء موسى والسحرة فى يوم الزينة فصل اخر فى قصة موسى وفرعون

قال تعالى : { ولقد أريناه آياتنا كلها فكذب وأبى * قال أجئتنا لتخرجنا من أرضينا بسحرك يا موسى * فلنأتينك بسحر مثله فاجعل بيننا وبينك موعدا لا نخلفه نحن ولا أنت مكانا سوى * قال موعدكم يوم الزينة وأن يحشر الناس ضحى }

يخبر تعالى عن شقاء فرعون وكثرة جهله وقلة عقله في تكذيبه بآيات الله واستكباره عن اتباعها.

وقوله لموسى : إن هذا الذي جئت به سحر ونحن نعارضك بمثله ثم طلب من موسى أن يواعده إلى وقت معلوم ومكان معلوم.

{ فتولى فرعون فجمع كيده ثم أتى * قال لهم موسى ويلكم لا تفتروا على الله كذبا فيسحتكم بعذاب وقد خاب من افترى * فتنازعوا أمرهم بينهم وأسروا النجوى * قالوا إن هذان لساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما ويذهبا بطريقتكم المثلى * فأجمعوا كيدكم ثم ائتوا صفا وقد أفلح اليوم من استعلى }

{ قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون أول من ألقى * قال بل ألقوا فإذا حبالهم وعصيم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى * فأوجس في نفسه خيفة موسى * قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى * وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى }

{ وأوحينا إلى موسى أن ألق عصاك فإذا هي تلقف ما يأفكون * فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون * فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين * وألقي السحرة ساجدين * قالوا آمنا برب العالمين * رب موسى وهارون }

يجتمع الناس فى يوم الزينة لمشاهدة هذه المعركة ما بين موسى والسحرة.قصة موسى وفرعون ...من أكثر القصص ذكر فى القرآن ..عبر وعظات ..تعرف عليه

وقد وعد فرعون السحرة بكثير من المال والجاه فى حالة فوزهم.

فيبدأ موسى ببيان للسحر انه رسول من عند الله وأن ما يفعلوا خطأ لكن لا أمل.

فيبدأ السحرة بإلقاء السحرة عصيهم فيخيل للناس أنها تسعى فهى ما إلا خداع للناس.

ولم تتحول إلى ثعابين فى الحقيقة حتى أن موسى اوجس فى نفسه خيفه فيثبته الله

ويامره أن يلقى عصاه فتتحول إلى ثعبان كبير يلتهم كل ما فعله السحرة.


فيعلم السحرة أن ما أتى بيه موسى ليس سحرا إنما شىء آخر .

ايمان السحرة بموسى عليه والسلام باب جديد فى قصة موسى وفرعون

{ فألقي السحرة سجدا قالوا آمنا برب هارون وموسى * قال آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم في جذوع النخل ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى * قالوا لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا فاقض ما أنت قاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا *)

(إنا آمنا بربنا ليغفرلنا خطايانا وما أكرهتنا عليه من السحر والله خير وأبقى * إنه من يأت ربه مجرما فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحيا * ومن يأته مؤمنا قد عمل الصالحات فأولئك لهم الدرجات العلى * جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء من تزكى)

فيسجدوا لموسى ويعلمون انه نبى ويعلنوا الإيمان بالله فما كان جواب فرعون إلا أنه قال إن موسى هو كبير السحرة الذى علمهم سبحان الله!

فهؤلاء السحرة لا يعلم عنهم موسى شىء سوى يوم الزينة وان فرعون هو الذى جمعهم فكيف يكون هو من علمهم.

ومن الغريب انه لم يؤمن أحد من الناس الذين اجتمعوا يوم الزينة.

على الرغم من وضوح الحق إمامهم ولذلك استحقوا ا العقاب فيما بعد كما قال تعالى فاستخف فرعون قومه.

سبحان الله موقف السحرة من قمة الكفر إلى قمة الإيمان فالإيمان موقف عظيم ضد الظلم.

ويقوم فرون بتعذيبهم أشد العذاب لكن يظلوا على إيمانهم ويموتوا شهداء مسلمين سبحان الله مقلب القلوب وحسن الخاتمة.

ايات الله لفرعون وقومه

قال تعالى : { ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات فاسأل بني إسرائيل إذ جاءهم فقال فرعون إني لأظنك يا فرعون مثبورا }

لما استمر فرعون وقومه على كفرهم وعتوهم وعنادهم متابعة لملكهم فرعون ومخالفة لنبي الله ورسوله وكليمه موسى بن عمران عليه السلام.

أقام الله على أهل مصر الحجج العظيمة القاهرة وأراهم من خوارق العادات ما بهر الأبصار وحير العقول وهم مع ذلك لا يرعوون ولا ينتهون ولا ينزعون ولا يرجعون

يبدأ موسى بإظهار الحجج والبراهين معجزة تليها معجزة.

فقد ابتلا قوم فرعون بكثير من المصائب لعلهم يرجعون إلى الله منها

  • السنين والمقصود أعوام جدب لا فيها زرع.
  • الطوفان سيول عظيمة.
  • الدم والمقصود أن مياه الشرب أصبحت ممزوجة بالدم.
  • القمل والمقصود البراغيث التى تمنعهم من النوم.
  • الجراد الذى يأتى على الأخضر ويهلكه.
  • الضفادع تكثر فى أوانى الطعام تجعلهم لا يعرفون يأكلون.

لكن مع هذه المصائب والمعجزات لا يؤمن إلا قليل قيل ثلاثة امرأة فرعون ومؤمن ال فرعون والسحرة.

{ وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة وبشر المؤمنين }

{ وقال موسى ربنا إنك آتيت فرعون وملأه زينة وأموالا في الحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم * قال قد أجيبت دعوتكما فاستقيما ولا تتبعان سييل الذين لا يعلمون }

فيدعوا موسى على فرعون وقومه بالهلاك فياتى أمر الله فيوحى الله إلى موسى أن يجعلوا بيوتهم بعلامات مميزة وان يقيموا الصلاة فى بيوتهم حتى يأتى أمر الله.

هلاك فرعون ونجاة موسى وقومه الفصل الاخير من قصة موسى وفرعونقصة موسى وفرعون ...من أكثر القصص ذكر فى القرآن ..عبر وعظات ..تعرف عليه

قال الله تعالى : { ولقد أوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشى * فأتبعهم فرعون بجنوده فغشيهم من اليم ما غشيهم * وأضل فرعون قومه وما هدى }

يترك موسى وبنى إسرائيل مصر متجهين إلى الأرض المقدسة وعد الله لهم.

وعندما يعلم فرعون يجمع جنوده ويتجه إليهم حتى يصل موسى إلى البحر فمن أمامه البحر ومن خلفه جيش فرعون.

ماذا يفعل لكنه رسول الله فى قلبه يقين من نصر الله انه لن يتركه فيوحى الله لموسى أن يضرب البحر بعصاه

فتحدث المعجزة وينشق البحر إلى نصفين وتعلو الأمواج ويظهر طريق يابس ممهد يعبر من خلاله بنى إسرائيل.


وقال تعالى : { وجاوزنا بني إسرائيل البحر فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين * الآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين * فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية وإن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون }

سبحان الله فرعون يرى معجزة أمامه لكن كفره وعناده يجعله لا يؤمن ويستمر فى كفره ويحاول أن يعبر وراء بنى إسرائيل عبر الشق فى البحر.

لكن الله يغرقه هو وجيشه ولحظة غرق يقول آمنت برب بنى إسرائيل لكن فى وقت لا ينفع فيه إيمان ويهلك وينجى الله جسده بعد موته ليكون عبرة لكل ظالم.

فهو من ادعى الألوهية وقال انا ربكم الأعلى وقال أليس لى ملك مصر فلم ينفعه شىء وهلك ونجى الله موسى وقومه.

د / محمود ياسين مقالات الكاتب

أخصائى قلب وعناية مركزة محب للكتابة

اكتب تعليق