الزوجة الصالحة هي منحة السماء- ما هي صفاتها و كيف تختارها و تحسن معاملتها.
perm_identity Mohamed Nabih

query_builder منذ 5 شهور

الزوجة الصالحة هي منحة السماء- ما هي صفاتها و كيف تختارها و تحسن معاملتها



إن أراد الله تعالى و وهبك الزوجة الصالحة فاعلم أنه فتح لك بابا من السعادة.

لقد حيزت لك الدنيا بما فيها.

الزوجة الصالحة هي منحة السماء التي لطالما انتظرت أن يبعثها الله لك.

الزوجة الصالحة هي ليست القوامة، الصوامة و المتعبدة فقط و إن كان هذا أحد الشروط أكيد.

الزوجة الصالحة هي من تجيد فن الزواج.

الزوجة إن صلحت أصلحت لك حياتك.

فاجعلها قبلتك التي تتجه اليها كلما شعرت بالضيق.

و كن لها إماما تكن لك خير مأمومة.



إذن كيف تكون الزوجة الصالحة:

هي من تملك نفسها عند غضبك و تجعل ابتسامتك لا تفارق وجهك.

تيسر عليك الصعب و تهون عليك الأمر مهما كان.

الزوجة الصالحة

هي من تصون بيتك و تحترم غيابك.

هي من تربي أولادك على كل ما هو حسن و حميد من الصفات.

كم تتحمل تلك المرأة من الهموم و المتاعب و لكنها تكتم ذلك بداخلها.

تجدها لن تشركك همومها إلا إذا رأت أنها لم تعد تستطيع.

و لن تفعل ذلك إلا إذا رأت منك القدرة على إستيعاب هذا.

تحبك كما أنت بكل عيوبك و مميزاتك.

تثني على الجيد و تقوم ما هو سيء فيك دون أن تجرحك.

فما أعظم تلك المرأة التي تمتلك كل هذه المقومات.

هي تمتلك خزائن السعادة.

فإن أحببتها و وصل لها ذلك فتحت لك خزائنها دون مقابل لمجرد أنك أحببتها.

تستطيع أن تجعلك تشعر بوجودك و رجولتك ليس بالطاعة العمياء على طريقة سي السيد و لكن بلطف حديثها و حسن عشرتها.

قبل قدميها و لا تخجل:

هل خجلت يوما أن تقبل قدم أمك؟ بالطبع لا.

إذن لا تخجل أن تقبل قدم زوجتك فهي جديرة بذلك.

أليست هي من تربي قطعة منك تسير أمام عينيك؟ بلى هي.

الزوجة الصالحة

ألم تفعل أمك ذلك من قبل و ربتك؟

فإذا كنت قد قبلت قدم أمك اعترافا منك بالجميل لأنها هي من ربتك فلم لا تقبل من تربي قطعة منك!

هذا لم و لن يقلل منك على الإطلاق إنما يرفعك لمنزلة عالية أمام نصفك الآخر.

هي سندك بلا شك:

نعم الزوجة الصالحة هي السند. و ما أقواه من سند.

و هي أيضا القرار المكين الذي تركن إليه عند تعبك و ضيقك.

هي من تسند رأسك على كتفها و تضحك عندما تكون سعيدا و يضحك قلبها حينئذ.

هي من ترتمي في حضنها لحظة ضعفك و تبلل دموعك صدرها فيصرخ قلبها وجعا لبكاء حبيبها.

أتعرف؟ هي قد لا تنطق بكلمة حتى لا تشعرك بضعفك.

لكنك دون أن تشعر ستقويك دقات قلبها كما كانت تطمئنك من قبل دقات قلب أمك في صغرك.

هل تستغرب كلمة فن الزواج:

دعني أوضح لك.

نعم الزواج فن. بل هو أرقى الفنون.

لأنه فن يجسد العلاقة بين نصفي الدنيا.

الزواج هو الأعلى مكانة بين العلاقات الانسانية و أقوى الروابط البشرية على الإطلاق.

هو فن لا رقيب عليه سواكم.

حيث لا حرج بين طرفي العلاقة بعد الآن.

الآن كل شيء مباح و لا وجود للأسرار بينكم.

إذا رفضت أن تبكي كرجل أمام الناس فلن تخجل إن نهنهت في حضنها.

هو فن إجادة المودة و الرحمه التي يزرعها الله في قلوب الأزواج.

كيف تجيد الزوجة الصالحة فن الزواج:

هي تجيده عندما تشعرك بأنك كاملا. و للعلم لن تكتمل إلا بها.

لو رأيت رجلا لا تفارق وجهه الإبتسامة فاعلم أن من يتركها في بيته تجيد فن الزواج.

هي تجيده عندما تشعر و كأن بيتها مضيئا كلما دخلته.

حينما تنظر إليها تشعر و كأنها مشرقة و كأن الحياة تأتيك راكعة قائلة هيت لك.

هي إن أجادت فن الزواج ستجعلك تملك حياتك و تسيرها كيفما تشاء.

هي لا تصطنع هذا الفن و لكنها تخلقه بأنوثتها و ضحكتها.

هي تبعد عنك الرتابة و الملل و تخلق لك يوما جديدا كل نهار.

لا تحاول أن تحملك ما لا تطيق و تتجنب إثارة ما يجعلك تحزن.

تطفيء نارك بمعسول لسانها إن غضبت.

هي ماء وضوئك عند الضيق الذي تغتسل به ليبعد عنك الهم و الحزن.

الزوجة الصالحة كنز من كنوز الدنيا و نعيم دائم في جنتك بل هي جنتك.

و هل جزاء الإحسان إلا الإحسان:

إن كانت تعيش معك تحت سقف بيتك تلك المرأة فلا تتردد أن تقبل يديها كل صباح.

بيديها هاتين تبني أطفالك و تقيم مستقبلك و مستقبلهم.

أليست هي سكنك الذي تسكن إليه كل ليلة.

هي فعلت لك الكثير و عليك أن ترد لها الجميل.

الزوجة الصالحة

عليك أن تحب ما تحبه هي. و احرص أن تكون قبلتك الأولى من نصيبها.

وان تكون هي حبك الأول و الأخير فأنت لن تعوضها.

أنت لا تعلم مدى سعادتها عندما تساعدها في أمور المنزل مثلا.

سيجعلها ذلك تطير فرحا. و هي تستحق ذلك.

حاول أن تشعرها و كأنها ملكة و هي كذلك.

إمرأة مثل تلك يجب أن تكون قرة عين لك.

كما تحاول هي أن تجعل يومك يوما جديدا كل نهار حاول أنت بالمثل.

تعود أن تقول لها كم أنت تحبها و اثبت ذلك بأفعالك.

تحمل عصبيتها و تذكر دائما كم المسؤلية و المعاناة اليومية التي تمر بها.

إن أحبت هي السفر و الخروج فعليك أن تفعل لها ما تريد.

ساعدها في تربية الأطفال فهي من حقها أن تشعر بأن هناك من يساعدها.

من حقها أن تشعر بأن هناك من يعمل على راحتها و يهتم لشأنها.

حاول أن تسعدها قدر ما استطعت و اسمع لها و حاول أن تجد الحلول لمشاكلها.

لا تتركها و شأنها هي تريد أن تواجه دنيتها بك.

قف بجانبها و كن لها خير عون و لا تثبط حماسها فحماسها هذا لأجلك أنت و أطفالك.

حتى و إن كان هذا الحماس انفعالي غير محسوب حاول أن تقومه بلطف لا بعنف.

حينما تفعل كل ذلك، هي ستجعلك أميرا.

نعم هي تراقبك:

كثيرا ما تجلس هي و تتطلع إليك دون أن تدري أنت.

هي تراقبك في كل تصرفاتك و تنظر إليك حينما تكون منهمكا في عمل أي شيء.

و حينما تراقبك تدعو إليك و تتمنى أن تكون بطل قصتها.

هي تفكر فيك دائما و أنت أمام عينيها و تحلم بأن تراك في أفضل حال طول العمر.

هي تريد أن تفتخر بك أمام الجميع و تقول بأعلى الصوت هذا زوجي هذا حبيبي هذا دنيتي.



خلاصة القول:

الزوجة الصالحة هي منحة السماء فيجب عليك أن تصونها و تحفظها.

فهل يعقل أن ترفض منحة السماء! هل من الجائز التفريط فيها!

الله منحك إياها فيجب عليك أن تشكره عليها و شكرك له هو أن تجعلها تاجا فوق رأسك.

كنا قد نقدنا من قبل حال المرأة التي تتمتع بغير هذه الصفات.

و بالتالي كان لزاما علينا أن نوضح كيف يكون النموزج الآخر منها.

و كلا النوعين موجود و بالتأكيد هما ليسا سواء.

و قد ذكرنا أنه لا وجود للحب بين المرأة و الرجل من قبل.

و القصد أنه مستحيل أن يتواجد مع المرأة التي تتصف بتلك الصفات التي ذكرناها سابقا.

أما الزوجة الصالحة فمن المستحيل ألا تحبها و تعشق كل ما فيها.

اللهم إجعل زوجاتنا جميعا من الصالحات و أصلح شأننا يارب العالمين.

Mohamed Nabih مقالات الكاتب

طبيب بشري- بكالريوس الطب و الجراحة (جامعة المنصورة)-ماجستير جراحة العظام (جامعة قناة السويس)

اكتب تعليق