المرأة و الرجل و الحب .. القصة الكاذبة قصص نعيشها ونسمع عنها الكثير
perm_identity Mohamed Nabih

query_builder منذ 6 شهور

المرأة و الرجل و الحب – القصة الكاذبة



المرأة و الرجل و الحب هي قصص نعيشها يوميا و نسمع عنها الكثير.

كم تغنى الناس بقصص الحب من قديم الأزل كما قيل عن قيس و ليلى و روميو و جولييت.

و استمرت هذه الروايات الى وقتنا هذا و قيلت فيها الأشعار و حكي عن قصص الحب الحكايات.

و لكن, لا تصدق كل ما تسمعه و نصف ما تراه.

ستسمع تلك المرأة التي تشتكي مر الشكوى من زوجها. كما ستسمع هذا الرجل يتحدث كثيرا عن حياته البائسة.

لطالما تساءلت هل الحب حقيقة أم خيال؟ و الى الآن لم أصل لاجابة مرضية.

هل فعلا تحب المرأة الرجل؟ هل يعشق الرجل المرأة؟ أم يعشق أنوثتها؟

هل تستطيع المرأة الحب؟ هل هذا هو ما يشغل تفكيرها؟

هل هو فعلا مشاعر يتبادلها الطرفين؟



الزواج ينهي هذا الجدل:

كم مرة سمعت عن قصة الحب الجميلة التي انتهت بالزواج؟ من المؤكد الكثير و الكثير.

لكن كم مرة باءت بالفشل يا عزيزي؟ لن تستطيع أن تحصيها. فعلى قدر الحب تكون النهاية أكثر سرعة و قسوة عند الزواج.

يتلاشى هذا الحب الأفلاطوني بمجرد ظهور الخلافات الزوجية و كأنه لم يكن موجودا من الأساس.

هل سمعت عن حب براد بيت لأنجلينا جولي؟ كم ضحكت و تعجبت عندما سمعت بخبر الخيانة و من بعده الانفصال؟

ألم تداول مواقع التواصل الاجتماعي قصة الحب بين بوراك و فهرية الثنائي التركي الذي لا مثيل له.بوراك و فهرية

هل رأيت بعدها نفس المواقع و هي تتداول صورهم في المطار و هو يسبقها و هي تلهث للحاق به؟

ما كل هذا الحب بعد الزواج؟ مفاجأة أليس كذلك؟

أثناء انتظارهم في المطار و كلاهما منشغل بهاتفه كانت أكبر صورة تدل على تبدل الأحوال بعد الزواج.

الحب بين الطبقات:

أريد أن أتحدث هنا على الحب بين المرأة و الرجل بعد الزواج لأن الحب قبل الزواج تتحكم فيه عوامل أخرى غير طرفي العلاقة.

فهناك الأهل , المجتمع و الناس و كل هذا يؤثر بشكل مباشر على طبيعة الحب بين المرأة و الرجل.

و حتى أكون أكثر تحديدا سأتحدث عنه في الطبقة المتوسطة التي أنتمي اليها. فهي التي أعرفها و أعيش فيها.المرأة

و أخص بالذكر المجتمع الشرقي لأن الغرب ينظرون الى الحب بين المرأة و الرجل من منظور مختلف كثيرا.

لماذا لن أتحدث عنه في الطبقة الغنية – طبقة الأثرياء؟ ببساطة لأني ليس لي علاقة بهذه الطبقة و لا أعرف عنهم الا ما أراه في السينما و التليفزيون.

حياتهم كما صورتها لنا الشاشات هي حياة رفاهية و عيشة بالساحل الشمالي أو في كومباوند خارج القاهرة بعيدا عن الغوغاء.

الرجل هنا يعمل من أجل جني المال الكثير و المرأة متفرغة لتستمتع بتلك الأموال.

أما عن الطبقة الفقيرة التي لم تنل قسطا وافيا من التعليم فلها قواعد أخرى.

فالمرأة هناك ليس لها أي حقوق. هي نصا خادمة البيت. كثيرا ما تتكلكع من الضرب حرفيا دون مبالغة.

هي ليس لها حق الاعتراض أو حق ابداء الرأي هي لخدمة الأولاد و السرير فقط لا غير.

و في الحالتين نستطيع أن نقول من لا يملك قوت يومه لا يملك قراره.

أما عن الطبقة المتوسطة:

مما سبق ذكره نستطيع القول أنك لن تجد هنا أو هناك تلك الندية بين المرأة و الرجل في هاتين الطبقتين.

بالحب في هاتين الطبقتين مقتصر على أشياء معينة هي أقصى ترجمة للحب لديهم.

يختلف الحال كثيرا في الطبقة المتوسطة و تطغى الندية على الحب بين المرأة و الرجل في هذه الطبقة.

المرأة و الحب

هي تعمل كثيرا و هو أيضا يعمل كثيرا. الرجل يأتي بالمال و المرأة أيضا تأتي به.

أنا لي الحق أن أذهب لأهلي و أنا أيضا أحب عائلتي.

من حقي الخروج معك ليلا و من حقي أن أرتاح قليلا.

جلست مع الأطفال طوال النهار و الليل و أنا عانيت الكثير و الكثير في عملي.

هنا تكمن الندية في التعامل, هذا هو أساس الخلاف. لكن الغلبة لمن؟ من يتنازل؟ من يتمسك برأيه؟

و اذا لم يتغاضى أحد الطرفين فهنا سيصبح الخلاف حقيقيا و ليس مجرد ندية في التعامل.

الرجل هو الأكثر حكمة:

لن أكون حياديا بالمرة في الحديث عن الحب بين المرأة و الرجل بعد الزواج بل أعلنها صراحة أنني سأتحدث عن الرجل من وجهة نظر زكورية بحتة.

و على المرأة أن تجد لها من يدافع عنها.

حينما ينشا الخلاف بين الطرفين تجد الجميع يسدي النصائح للزوج. و تجد النصيحة الأولى في وجهك بأنك أنت الرجل يجب أن تكون حكيما, يجب أن تتنازل انت “علشان المركب تمشي”.

سأوافقك الرأي, هيا تنازل أيها الرجل, أين عقلك؟ أين رجاحته؟ ألا تعلم أنهن ناقصات عقل و دين؟

و لكن ثق تماما أنه سرعان ما سيتكرر نفس الموقف و بالتالي عليك أن تتنازل ثانية.

و هنا سأسألك سؤالا  “الى متى سيقدم الرجل تنازله؟”

عزيزي الرجل, المرأة لا تحب:

موقنا بما أقوله المرأة لا تحب.

هي فقط تريد أن تمتلك.

سعادتها بالزواج لم تكن من أجل الحب و لكن كانت من أجل التملك. هي تريد أن تتملكك مثلما فعلت أمها و جدتها من قبل.

مثلما فعلت حواء مع آدم و لولاها لما كنا في هذه الورطة.

هي تريدك خادما:

ستسعد كثيرا كلما ازدادت أموالك و ستطير فرحا اذا ذهبت للخروج معها.

و ستحملك على الأعناق اذا ما وعدتها بالسفر و نفذت وعدك.

و لكن عندما تفعل الأمور المنزلية و تربية الأولاد فهي بالتأكيد ستذكرك بأن هذا فضلا منها و منه و ليس من واجباتها.المرأة و الرجل

و ستجدها تروي الكثير من الأحاديث التي تأمر الرجل بأن يأتي لزوجته بخادمة. و تجد نفسك زنديقا لا يعرف الكثير عن أمور دينه.

ستطلب منك الكثير قبل عودتك الى المنزل و ستطلب منك الكثير عندما تدخاه. ستحملك الكثير من الأعباء الأخرى كضرورة زيارة الطبيب و الفواتير و حضور مناسبات……الخ

ستحكي لك الكثير عن معاناتها في مذاكرة دروس الأطفال كما ستروي لك عن مغامراتها في الأعمال المنزلية المتكررة.

هي تريد منك حلا لكل ذلك فأنت لا تملك الكثير من المشاكل مثلها.

ستتظاهر أنها تستمع لك حينما تتحدث لها عن مشاكلك و تحكي لها رواياتك و لكن في اليوم الثاني ان سألتها عما قلته بالأمس فمن المؤكد أنها لن تتذكره.

و لكن ستتبدد تلك المأساة تماما حينما تقول لها “اجهزي علشان نخرج” ستنسى كل تلك الأوجاع و كأنها تناولت ترياق ساحر.

بينما ستجدها في حالة من الاغماء اذا طلبت شيئا آخر.

هي نموزج قوي لحب التملك و الاستحواذ.

المرأة تحب أطفالها:

هل ما تفعله المرأة في بيتها من أجل الرجل؟

لا, لا أعتقد ذلك. هو من أجل أطفالها و ليس من أجلك أنت.

هم دائما يقولون عن المرأة المصرية أنها أم رائعة و لكن زوجة…….

حينما تقوم المرأة بصنع الأكل ففي المقام الأول لست أنت المقصود. أنت تستفيد على هامش ذلك.

أنت تقتات لأجل الحياة و ليس لأجل الاستمتاع. فأنت تأكل على حسب ما يهووا هم و ليس أنت.

اذا أردت أن تحبك المرأة فعليك أن تكون طفلا من أطفالها و ليس زوجها.

هي تريدك حيا ترزق لتكتمل حياتها كما رسمتها لنفسها.

ابحث حولك بتأني هي تحب أن تبقي عليك حيا قويا و مفعما بالحيوية ليس من أجلك أنت بل من أجل أن تضمن سعادتها و سعادة أطفالها.

كمال الرجولة و نقص الأنوثة:

عندما تنظف البيت ليس لأجل أن ترتاح عينيك من هذا العبث و اللانظام الموجود بالمنزل و لكنه من أجل المجتمع و الناس.

من أجل زيارة أحد صديقاتها أو أقاربها حتى تظهر بالصورة التي تحب أن تظهر عليها.

هي لا تخجل نهائيا في وقت الزنقة أن تطلب منك أن تساعدها في هذه الأمور خاصة و ان كان الضيف من أقاربك “هما أهلي و لا أهلك.”

و لكن على النحو الآخر, أنت من نابع رجولتك لا تستطيع أن تطلب منها مثلا أن تذهب هي لاحضار السباك و أن تقف معه أثناء تصليحه للمياه.

و لو استطعت قولها لسمعت ما لم تحب عن نقص النخوة و الرجولة. و هذا فعلا لا يصح مطلقا و معها الحق في ذلك.

اذن أنوثتها لم تمنعها من أن تطلب منك اتمام مهام عادة لا يقوم بها الرجال بينما منعتك رجولتك من العكس.

و هذا مما يدل على كمال الرجولة و نقص الأنوثة.

المرأة تولد ميكافيلية:

يقال في المجتمعات الغربية أن الحب هو الجنس أما هنا فالوضع مختلف فالجنس هو وسيلة للتكاثر ليس الا.

المرأة تحب الأطفال و ليس هناك وسيلة لذلك الا أن توافقك على رغبتك فلا مانع لديها أن توافقك للوصول لما تريد.

و هذا هو الميكافيلية في أبهى صورها فالغاية عند المرأة دائما ما تبرر الوسيلة.

حينما أرادت حواء الخلود و رأت أن التفاحة هي الحل لم تتردد في أن تنصح آدم بالموافقة على أكل التفاحة للوصول لغايتها.

و على هذا الدرب سار بناتها و حفيداتهم. فالمرأة قد تدفعك للجنون حتى تصل لما تريد.

أنت الحلقة الأضعف أيها الرجل:

نعم أنت الحلقة الأضعف في هذه المنظومة المسماه بالزواج.

المرأة و الرجل

ظاهريا أنت الشخص القوي الذي يمسك بزمام الأمور و لكن في الحقيقة أنت جزء من مخطط رسمته المرأة كما تحب.

المرأة تريد ان تصل لأقصى استفادة ممكنة من كونك رجلا.

فأنت تستطيع أن تقوم بالأعمال الكثيرة المهمة بالنسبة لها و لا تستطيع هي أن تفعلها.

و هي تستند في ذلك لأقوي رابط شرعي عرفه التاريخ على مر العصور و هو الزواج.

و كونك أبا أيضا و هي كينونة تحمل أسمى معاني الانسانية يجبرك أن تضحي كثيرا من أجل أبنائك و سعادتهم.

فبدون أن تشعر تصبح أنت الحلقة الأضعف في تلك الأسرة. فمتعتك الحقيقية تكمن في متعتهم.

المرأة و الرجل و الحب لا يجتمعون:

هذه هي الحقيقة الواضحة أمام أعيننا. فالأمر يختلف كثيرا بعد الزواج.

استمرار الحب كما هو بعد الزواج أمر خيالي لن تراه الا في الأساطير.

سأصدقك اذا قلت لي المرأة و الرجل و الجنس. و لن اعترض لو استبدلت الأخيرة بالمنفعة المتبادلة. و من الجائز أن تقول و الزواج.

قل كما تريد و لكن لا تقل الحب.



النهاية:

من الممكن أن أكون قد بالغت في هذا بعض الشيء. و لكنها خواطر أتت ببالي و أعتقد أن كثيرا منك فكر بها لكن دون أن يصرح بذلك.

كل ما قيل سابقا ليس له أي أساس علمي أو مبني على أي دراسات بحثية تخص المرأة, الرجل أو الحب.

انما هو مجرد سرد لواقع يعيشه أغلبنا و ليس كلنا فمن المؤكد أنه لا يمكن التعميم.

عزيزي الرجل كن قويا و لا تتركها تخدعك.

أيتها المرأة صدق من قال فيكي “يكفرن العشير”

أما ذلك الشيء الذي يسمى الحب فهو لا وجود له.

و هنا وجب التنويه على أن هذا المقال ليس بناء على تجربة فردية أو شخصية على الاطلاق.

و لكنه رأي تم تكوينه بناء على ملاحظات لقطاع عريض ممن حولي سواء كان من الأصدقاء, العائلة, الجيران و زملاء العمل و …….

كما يجب التنويه على أنه لكل قاعدة استثناء فمن المؤكد أن هناك الكثير من النساء يتمتعن بغير هذه الصفات.

و على هذا تكون فكرة التعميم باطلة و من أجل الانصاف سيتم كتابة مقال باذن الله يعطي للمرأة حقها ان تمتعت بغير هذه الصفات.

فالمرأة التي تتمتع بغير هذه الصفات تحمل على الأعناق لأنها قادرة على احداث فارق كبير في حياة زوجها.

نصيحة أخيرة حاول أن تعش يوما واحدا كما تحب.

Mohamed Nabih مقالات الكاتب

طبيب بشري- بكالريوس الطب و الجراحة (جامعة المنصورة)-ماجستير جراحة العظام (جامعة قناة السويس)

اكتب تعليق