أذكار و أدعية غفلنا عن ثوابها العظيم : أذكار الصباح و أذكار المساء و الأذكار اليومية .. طريق مضمونة إلى الجنة و نهر من الحسنات السهلة الوفيرة
perm_identity د. أحمد عاصم

query_builder منذ 8 شهور

أذكار و أدعية غفلنا عن ثوابها العظيم : أذكار الصباح و أذكار المساء و الأذكار اليومية .. طريق مضمونة إلى الجنة و نهر من الحسنات السهلة الوفيرة

علمنى أحد الأفاضل يوما مجموعة من أذكار و أدعية يومية مثل أذكار الصباح و أذكار المساء وغيرها، و أخبرنى أنها طريق من الطرق المضمونة للجنة بشرط إخلاص العبادة والنية لله تعالى والاقتداء بالحبيب محمد صلى الله عليه و سلم.


ومع انشغال المرء بمشاغل الحياة تسلل الفتور إلى النفس وبدأ النسيان يتسرب إلى الأعمال، فقلت المواظبة على هذه الأذكار و الأدعية، وخسرنا جبالا من الحسنات والثواب.

ولتوضيح ما أريد، نضرب معا هذا المثال عن حياة فرد متوسط عادى من عامة الناس:

  1. استيقظ من النوم
  2. دخل الحمام لقضاء حاجته
  3. خرج من الحمام
  4. قام ليتوضأ
  5. صلى الصبح
  6. تناول الإفطار
  7. ارتدى ملابسه وتجهز للخروج
  8. خرج من المنزل
  9. استخدم المواصلات للوصول لمحل عمله
  10. دخل لمحل عمله وأدى وظيفته المطلوبة
  11. رجع من العمل لمنزله
  12. دخل المنزل
  13. استراح قليلا وتغدى وصلى فى المسجد
  14. خرج مع أصدقائه ليلا على الكافيتيريا
  15. عاد إلى المنزل ونام

كثير من الناس يتكرر معهم هذا التسلسل يوميا على مدار السنة، ومع التكرار والملل اليومى تصبح الأفعال رتيبة وتتحول إلى عادات.

ولكن من الممكن تحويل هذه العادات إلى عبادات وكسب الكثير من الحسنات وجعلها سببا من أسباب دخول الجنة إن شاء الله.


كيف ذلك؟؟

الإجابة تتلخص فى إخلاص النية لله عز وجل بالعمل ومتابعة فعل النبى عليه السلام فى الأذكار و الأدعية اليومية.

لنرجع إلى المثال السابق بخطواته السابقة و نضع كل ذكر أو دعاء فى المكان المناسب و الوقت المناسب:

أذكار الصباح و الاستيقاظ وما بعده

  1. استيقظ من النوم

“الحمد لله الذي أحيانًا بعد ما أماتنا وإليه النشور”؛ رواه البخاري.

ثم أتبع ذلك بأذكار الصباح:

“أصبحنا على فِطرة الإسلام، وكلمة الإخلاص، ودين نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- ومِلة أبينا إبراهيم حنيفًا مسلمًا وما كان من المشركين”؛ صحيح؛ رواه أحمد.

“سبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضا نفسه، وزِنة عرشه، ومداد كلماته”، ثلاث مرات؛ رواه مسلم.

“بسم الله الذي لا يضرُّ مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم”، ثلاث مرات.  من قالها ثلاثًا إذا أصبح وثلاثًا إذا أمسى، لم يضرَّه شيء؛ صحيح؛ رواه الترمذي.

  1. دخل الحمام لقضاء حاجته

“اللهم إني أعوذ بك من الخُبث والخبائث”؛ رواه البخاري.

 

  1. خرج من الحمام

“غفرانك”؛ صحيح؛ رواه الترمذي.

 

  1. قام ليتوضأ

فقال قبل الوضوء: “بسم الله”؛ حسن؛ رواه أبو داود.

وبعدما انتهى من وضوئه قال : “أشهد أنْ لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله”، من قالها، فُتِحت له أبواب  الجنة الثمانية، يدخل من أيِّها شاء”؛ رواه مسلم.

 

  1. صلى الصبح

ثم قال بعد الانتهاء من الصلاة:

“أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله، اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تبارَكت يا ذا الجلال والإكرام”؛  رواه مسلم.

“سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر (ثلاثًا وثلاثين)، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير”؛ رواه مسلم. من قال ذلك دُبر كل صلاة، غُفِرت خطاياه وإن كانت مثل زبَد البحر.

وماذا بعد؟

  1. تناول الإفطار

فتذكر قبل الطعام ما يلى:

“إذا أكلت، فسَمِّ الله، وكُل بيمينك، وكُلْ مما يَليك”؛ رواه البخاري، ومسلم.

“إذا أكل أحدكم طعامًا، فليقل: بسم الله، فإن نسِي في أوله، فليقل: بسم الله في أوله وآخره”؛ صحيح؛ رواه الترمذي.

“مَن أطعمه الله الطعام، فليقل: اللهم بارِك لنا فيه، وأطعمنا خيرًا منه، ومن سقاه الله لبنًا، فليقل اللهم بارِك لنا فيه وزِدنا منه”؛ صحيح؛ [رواه الترمذي بهذا اللفظ].

وبعد الانتهاء من الطعام:

“الحمد لله الذي أطعمني هذا، ورَزقنيه من غير حول مني ولا قوَّة”؛ صحيح؛ رواه أبو داود.

 

  1. ارتدى ملابسه وتجهز للخروج

فقبل أن يلبس ثوبه قال:

“اللهم إني أسألك من خيره وخير ما هو له، وأعوذ بك من شره وشرِّ ما هو له”؛ حسن؛ رواه أبو داود.

وتذكر قول النبى: “إذا توضَّأتُم أو لبستُم، فابدَؤوا بميامنكم”؛ صحيح؛ رواه أبو داود.

الأذكار اليومية تتكرر

  1. خرج من المنزل

فقال عند الخروج من المنزل:

“بسم الله، توكَّلت على الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله”؛ صحيح؛ رواه أبو داود.

“اللهم إني أعوذ بك أن أَضِلَّ، أو أُضَل، أو أَزِل، أو أُزَل، أو أَظْلِم، أو أُظْلَم، أو أجْهَل، أو يُجهل علي”؛ صحيح؛ رواه ابن ماجه.

 

  1. استخدم المواصلات للوصول لمحل عمله

وعندما ركب السيارة قال:

“بسم الله، الحمد لله: ﴿ سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ ﴾ [الزخرف: 13- 144].

الحمد لله، الحمد لله، الحمد لله، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، سبحانك اللهم إني ظلَمت نفسي فاغفر لي؛ فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت”؛ صحيح؛ رواه أبو داود.

 

  1. دخل لمحل عمله وأدى وظيفته المطلوبة

تذكر قول النبى : إن الله تعالى يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه (حسنه الألبانى)

 

  1. رجع من العمل لمنزله

فتذكر قول النبى”بسم الله وَلَجنا، وبسم الله خرجنا، وعلى الله ربنا توكَّلنا، ثم ليسلِّم على أهله”؛ حسن؛ رواه أبو داود.

أذكار المساء وما بعده

  1. دخل المنزل

استراح وقال أذكار المساء



” أمسينا على فِطرة الإسلام، وكلمة الإخلاص، ودين نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- ومِلة أبينا إبراهيم حنيفًا مسلمًا وما كان من المشركين”؛ صحيح؛ رواه أحمد.

“سبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضا نفسه، وزِنة عرشه، ومداد كلماته”، ثلاث مرات؛ رواه مسلم.

“بسم الله الذي لا يضرُّ مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم”، ثلاث مرات. من قالها ثلاثًا إذا أصبح وثلاثًا إذا أمسى، لم يضرَّه شيء؛ صحيح؛ رواه الترمذي.

أذكار الصلاة والأذان والمسجد

  1. استراح قليلا وتغدى وصلى فى المسجد

عندما خرج إلى الصلاة قال:

“اللهم اجعل في قلبي نورًا، وفي لساني نورًا، واجعل في سمعي نورًا، واجعل في بصري نورًا، واجعل من خلفي نورًا، ومن أمامي نورًا، واجعل من فوقي نورًا، ومن تحتي نورًا، اللهم أعطني نورًا”؛ رواه البخاري، ومسلم.

عندما سمع الأذان تذكر:

“يقول مثل ما يقول المؤذن، إلا في حي على الصلاة وحي على الفلاح، فيقول: لا حول ولا قوة إلا بالله”؛ رواه البخاري، ومسلم.

“يصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم- بعد فراغه من إجابة المؤذِّن”؛ رواه مسلم.

“اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعَثه مقامًا محمودًا  الذي وعَدته”؛ رواه البخاري.

“يدعو لنفسه بين الأذان والإقامة، فإن الدعاء حينئذ لا يُرد”؛ رواه أبو داود.

عند دخول المسجد:

“أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم – من الشيطان الرجيم”.

“بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله”.

“اللهم افتح لي أبواب رحمتك”؛ رواه مسلم.

عند خروجه من المسجد:

“اللهم إني أسألك من فضلك”؛ رواه مسلم.

كفارة المجلس

  1. خرج مع أصدقائه ليلا على الكافيتيريا

تذكر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يقول في المجلس الواحد مائة مرة من قبل أن يقوم: ((ربِّ اغفر لي، وتُب علي؛ إنك أنت التواب الرحيم))؛ صحيح؛ رواه أبو داود.

وقبل أن يغادر قال كفارة المجلس:”سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أنْ لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك”؛ صحيح؛ رواه أبو داود.

 

15.عاد إلى المنزل ونام

فقرأ سور الإخلاص والمعوذتين وآية الكرسى

ثم قال (باسمك ربى وضعت جنبى، وبك أرفعه، فإن أمسكت نفسى فارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين ) رواه البخارى

ماذا لاحظت أثناء قيامك بهذه العبادة العظيمة؟

نلاحظ أن المداومة على هذه الأذكار يتطلب استحضار القلب و اتباع النبى صلى الله عليه وسلم فى عملها.

كما أنها عبادة لاتتطلب وقتا خاصا ولا تحتاج إلى إنفاق أو تحضير معين كالوضوء مثلا .

كما أنها تحول حياتك العادية الرتيبة إلى عبادة مستمرة، تجنى من خلالها المزيد من الحسنات لتتزود من خلالها للدار الآخرة.

ويتضح من خلالها قوله تعالى (قل إن صلاتى ونسكى ومحياى ومماتى لله رب العالمين) (162 الأنعام ).

تنبيه أخير

اقتصرنا فى عرضنا على بعض الأذكار، وليس كلها ، حتى لا نطيل عليكم ولنوضح فكرة تحويل العادة إلى عبادة، مع توضيح إمكانية استغلال الوقت فى العمل الصالح بسهولة ويسر ودون مشقة.

لمن أراد الاستزادة فيمكنه الرجوع إلى كتب الأذكار و الأدعية مع شروحها وتخريجاتها العلمية.

اللهم انفعنا بما علمتنا وعلمنا ما ينفعنا واجعل أعمالنا خالصة لوجهك الكريم، واغفر لنا و لآبائنا وللمسلمين.

 

 

د. أحمد عاصم مقالات الكاتب

أخصائى جراحة الأورام والجراحة العامة

اكتب تعليق