أطول كلمة في القرآن ما هي؟ و ما هي الكلمات الطويلة الأخرى في القرآن الكريم؟
perm_identity Mohamed Nabih

query_builder منذ أسبوعين

أطول كلمة في القرآن ما هي؟ و ما هي الكلمات الطويلة الأخرى في القرآن الكريم؟

ما هي أطول كلمة في القرآن الكريم؟ كم عدد حروفها؟ و ماذا تعني؟

تمتلك اللغة العربية قدرا من البلاغة و المرونة لا تضاهيها فيه أي لغة أخرى.

“إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (2)” “سورة يوسف”

و لما كانت اللغة العربية هي الأقوى و الأرقى بين جميع اللغات كانت هي الأجدر بأن ينزل بها القرآن الكريم.

صور الاعجاز في القرآن الكريم لاحصر لها سواء كان الاعجاز لغويا، علميا أو غيبيا أو……

فلنتعرف اذا على أحد هذه الاعجازات و نعرف ما هي أطول كلمة في القرآن الكريم.

الاعجاز هنا أن كلمة واحدة تساوي جملة كاملة ان أردت!!!

لو حاولت مثلا أن تنقلها للغة أخرى ستجدها جملة صحيحة مكتملة الأركان.

و لكن ترى ما هي الكلمات الأخرى الطويلة في القرآن و ما معانيها؟

١) “فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ”:

هي أطول كلمة في القرآن الكريم و عدد حروفها ١١ حرف. نزلت بسورة الحجر.

“وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ (19) وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ (20) وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (21) وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ (22) وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ (23).”(الحجر‏).أطول كلمة في القرآن

و تعني هنا أن أنزلنا من السماء ماء لتسقوا به أراضيكم و مواشيكم.

و يأتي هذا بعد أن تكلمت الآيات السابقة لها عن خلق الله للأرض و جعل للبشر فيها شتى أصناف العيش.

اذ ان الله هيأ للانسان الارض بافضل طريقة تسهل له العيش عليها.

حتى ان الرياح تلقح السحاب بالمياه و كما تلقح الأشجار أيضا.

و عندما تنزل المياه للأرض يسقي منها البشر و يستخدمونها كيف يشاءون.

و يؤكد رب العزة أن الانسان لا يمكنه أبدا منعها من النزول فتلك الخزائن يملكها الله وحده.

و هناك من قال ان انكم لا تستطيعون تخزينها في الأنهار و البحار و العيون كما يفعل العزيز عز و جل بقدرته.

٢) “أَنُلْزِمُكُمُوهَا”:

هي ثاني أطول كلمة في القرآن الكريم و ما هو مثلها من عشرة حروف. و نزلت في سورة هود.

“وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ(25) أَن لَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ ۖ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ (26)فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ (27)قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَآتَانِي رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَارِهُونَ (28)” “سورة هود”.

كان ذلك في سياق الحديث عن قصة سيدنا نوح.

فبعد أن دعاهم نوح للايمان بالله وحده و أنذرهم عاقبة الكفر به ردوا عليه باتهامهم له بالكذب و انه بشرا عاديا لا نبيا من عند الله.

فرد عليهم نوح عليه السلام أنه ان كان لدي برهان واضح و من الله علي بالنبوة و أنتم لا ترون ذلك هل أقدر على أن أجبركم عليه ؟

٣) “فَسَيُنفِقُونَهَا”:

و عددها أيضا عشرة حروف. و هي في سورة الأنفال. و تعتبر هي الأخرى ثاني أطول كلمة في القرآن.

“وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً ۚ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ (35) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ ۗ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ (36) لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَىٰ بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (37)” “سورة الأنفال”.

بدأت تلك الآيات بالحديث عن صلاة المشركين بالمسجد الحرام انها لم تكن الا مكاء و تصدية.

أي أنها لم تكن الا صفير (المكاء) و تصفيق (التصدية).

و بعدها يقول أن المشركين ينفقون أموالهم في سبيل الكفر و تقوية غيرهم من الكفار و تجهيزهم.

و كل هذا هباء اذ انهم لن يستطيعوا ان يطفئوا نور الحق في الدنيا.

فهم مهزومين حتما لا محالة. و ان  لهم في الآخرة العذاب الشديد.

٤) “لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ”:

عددها هي الأخرى عشرة حروف و نزلت في سورة النور. كما تعبر أيضا ثان أطول كلمة في القرآن.

“وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (55).” “سورة النور”ثان أطول كلمة في القرآن

و كان هنا وعدا من الله جل و علا لمن آمنوا به من المسلمين و نصروا الله و رسوله بأن يمكنهم من الأرض.

بأن يصبحوا لهم فيها الملكة و الغلبة و يعيشوا بها آمنين مطمئنين.

٥) “اقْتَرَفْتُمُوهَا”:

ثاني أطول كلمة في القرآن. من عشرة أحرف بسورة التوبة.

“قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّىٰ يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (24).” “سورة التوبة”

و نزلت هذه الآية بعد الأمر بالهجرة من مكة الى المدينة.

حيث بادر المؤمنين بتنفيذ الأمر. و لكن هناك من تباطأ في الاذعان لأمر الله.

و جاء هذا التباطوء و التخاذل نتيجة اما خوفا من البعد عن الأهل و الولد أو خوفا على الأموال التي كانوا قد جمعوها من قبل.

فحذرهم الله عاقبة ذلك فهذا يعني أن حبهم لذويهم أكثر منه لله و رسوله و لدينه.

٦) “الْمُسْتَضْعَفِينَ”:

هي كلمة من عشرة أحرف فقط عند تعريفها.

و ورد ذكرها ثلاث مرات على هذه الصورة في سورة النساء.

– “وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنَالرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا(٧٥)”. “سورة النساء”

و هنا يحث الله جل و علا المؤمنين على القتال لنصرة أخوانهم المغلوبين على أمرهم.

سواء كانو رجالا فرض عليهم أهلهم و زويهم البقاء هناك ( المحتمل في مكة) أو من الصبيان و النساء.

– “إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ ۖ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ ۚ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا ۚ فَأُولَٰئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (97) إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا (98)فَأُولَٰئِكَ عَسَى اللَّهُ أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا (99).” “سورة النساء”

و هنا تتحدث الآية عن الذين ادعوا انهم كانوا مستضعفين في الأرض مع قدرتهم على تغيير الظلم أو على الأقل تركه.

و كان جزائهم النار. و لكن كان هناك استثناء من هذا لقليلي الحيلة المستضعفين الحق.

و الحيلة هي فعل يزيد القوة من خلال العقل. أي أنه باعمال العقل فقط قد تزيد قدرتك.

و الله يقص هنا ان هؤلاء الضعفاء ليس عندهم الحيلة أيضا. و لذلك يعفو الله عنهم.

– “وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاء قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاء الَّلاتِي لاَ تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَن تَقُومُواْ لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا.(١٢٧).” “سورة النساء”

و يقصد هنا المستضعفين من الولدان أن الصغار اليتامى منهم من الذكور حيث أنهم كانوا لا يورثونهم أيضا كما كانوا يفعلوا مع النساء.

و لذلك لما سأل المسلمون النبي عن ذلك نزلت هذه الآية تنهاهم عن تلك الفعلة.

٧) “الْمُسْتَغْفِرِينَ”:

من زوي العشرة أحرف أيضا عندما تذكر بالألف و اللام.

“قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَٰلِكُمْ ۚ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (15) الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (16)الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ(17). ” سورة آل عمران”

و المستغفرين بالاسحار أي الذين يستغفرون ربهم قبل الفجر.

و هم مع الصابرين على الابتلاء و الصادقين و القانتين لعبادة الله  و المنفقين في سبيل الله ممن اتقوا ربهم.

و هؤلاء يرضى الله عنهم و يدخلهم جنته.

٨) “فَسَيَكْفِيكَهُمُ”:ثالث أطول كلمة في القرآن

هذه الكلمة تتكون من تسعة أحرف و وردت في سورة البقرة.

هي ثالث أطول كلمة في القرآن الكريم و ما شابهها.

“فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوا ۖ وَّإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ ۖ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (137).” “سورة البقرة”

و هنا تتناول الآية الحديث عن من كفروا بكتاب الله أنهم ان صدقوا به فقد كسبوا.

و اما ان استمروا على كفرهم فالله قادر على أن يكفيك شرهم و ينصرك عليهم.

٩) “سَتَذْكُرُونَهُنَّ”:

مكونة من تسعة أحرف و وردت في سورة البقرة. تعتبر ثالث أطول كلمة في القرآن هي الأخرى.

“وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ ۚ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَٰكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَن تَقُولُوا قَوْلًا مَّعْرُوفًا ۚ وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّىٰ يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (235).” “سورة البقرة”

و هنا يحل الله جل و علا أن تعرض على المرأة الخطبة في وقت العدة و لكن مجرد طلب فقط دون أي اجراء.

و كذلك أحله ان ذكرته فقط في نفسك و لا اثم عليك في ذلك.

و لكن الاثم هو الزنا. و يحذرنا الله من كونه يعرف ما تحدثنا به أنفسنا أيضا.

١٠) “يَسْتَنبِطُونَهُ”:

من تسعة أحرف هي الأخرى و وردت في سورة النساء. تعتبر ثالث أطول كلمة في القرآن هي الأخرى.

“أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82) وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (83)”. ” سورة النساء.

أي أنهم كانوا يسارعون بنقل الأخبار فيم بينهم فيما يخص النصر أو الهزيمة.

فيكون لذلك وقعا في قلوب المنافقين و ضعاف المؤمنين و يتأذى لذلك الرسول.

و ذلك لو أنهم انتظروا الخبر اليقين من الرسول لوصلتهم المعلومة الصحيحة.

١١) “سَنَسْتَدْرِجُهُم”:

كلمة أخرى من تسعة حروف و ذكر الاستدراج في أكثر من موقع في القرآن الكريم.

تعتبر ثالث أطول كلمة في القرآن هي الأخرى.

– “وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ فَادْعُوهُ بِهَا ۖ وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ ۚ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ(180) وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ(181) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (182) وَأُمْلِي لَهُمْ ۚ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ(183).” “سورة الأعراف”

– “خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ(43) فَذَرْنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَٰذَا الْحَدِيثِ ۖ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (44) وَأُمْلِي لَهُمْ ۚ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (45).” “سورة القلم”

في الأصل الاستدراج هو الانتقال من حال الى حال.

و الاستدراج هنا يعني انه ستهيأ لهم طيب المعيشة في الدنيا و تفتح لهم أبواب الرزق.

ثم ينزل بهم الله من منزلة لأخرى بما فعلوا من ذنوب.

أي أن الله استدرج العاصي بما اقترف من أخطاء بعد ما هيأ له أسباب الابتعاد عنها و هو اختار طريق المعصية.

ما استلزم أن يحول الله حاله من حال الى حال.

تكلمنا في هذا الموضوع عن أطول كلمة في القرآن الكريم و ما يليها.

و حاولنا توضيح معاني هذه الكلمات. نرجو أن نكون قد أفدناكم باذن الله.

 

Mohamed Nabih مقالات الكاتب

طبيب بشري- بكالريوس الطب و الجراحة (جامعة المنصورة)-ماجستير جراحة العظام (جامعة قناة السويس)

اكتب تعليق