ارتفاع حرارة الجسم (الحمى) فى الأطفال .. كيفية علاج ارتفاع درجة الحرارة و التشنجات الحرارية
perm_identity د. محمد المُر

query_builder منذ 4 شهور

 ارتفاع حرارة الجسم (الحمى) فى الأطفال .. كيفية علاج ارتفاع درجة الحرارة و التشنجات الحرارية

 

 

لو سمحت يا دكتور بقيس درجة حرارة إبنى لقيتها 39

البنت هبطانة يا دكتور من الصبح مع ارتفاع حرارة الجسم

حاسه إن الولد مولع نار

بنتى بترتعش يا دكتور

كلها شكاوى متكررة يسمعها طبيب الأطفال بانتظام و أنا منهم و يبدو القلق الشديد على أهالى الأطفال المصابة بإرتفاع فى درجة الحرارة ( الحمى ) و بما أنها الشكوى الأكثر شيوعا و تكرارا فسنحاول توضيح أسبابها و أخطارها بصورة بسيطة.



 

ارتفاع درجة الحرارة عرض و ليس مرض

 

لا يمكن أن نعتبر الارتفاع فى درجة الحرارة مرض يجب علاجه و لكن  إرتفاع درجة حرارة الجسم فى الأطفال تكون مصاحبة لمرض ما أو عدوى فيروسية أو بكتيرية و ارتفاع حرارة الجسم ينتج بسببها و يجب علاج السبب نفسه.

 

ارتفاع حرارة الجسم جزء أساسى من مناعة الجسم

 

عندما يكون ارتفاع درجة حرارة الجسم بسبب عدوى سواء بكتيرية أو طفيلية أو فيروسية فالجسم يبدأ رحلة الدفاع عن نفسه عن طريق تنبيه مركز التحكم بالحرارة بالمخ ليقوم برفع درجة حرارة الجسم أعلى من الطبيعى لتصبح حرارة الجسم غير ملائمة لنمو و نشاط الميكروب و لذلك تعتبر الحرارة نافعة و جزء هام من التفاعلات المناعية المقاومة للأمراض بالجسم.

 

كيفية قياس درجة الحرارة و ما هو معدلها الطبيعى

 

تقاس درجة حرارة الجسم فى الأطفال باستخدام الترموميتر الزئبقى أو الرقمى و يمكن قياس درجة الحرارة فى الأطفال فى الأماكن التاليةترمومتر قياس درجة الحرارة

  • فتحة الشرج و يجب خصم نصف درجة من قراءة الترموميتر لنحصل على درجة حرارة الجسم الداخلية.
  • تحت الإبط و يجب إضافة نصف درجة لقراءة الترموميتر لنحصل على درجة حرارة الجسم الداخلية.
  • من فتحة الأذن و ذلك باستخدام الترموميتر المخصص لذلك
  • على الجبهة باستخدام الشريط اللاصق المخصص لقياس درجة الحرارة

 

الطرق السابقة يمكن استخدامها لكل الأطفال و فى أى عمر بينما يمكن قياس درجة حرارة الجسم فى الأطفال الأكبر سنا بوضع الترموميتر تحت اللسان لمدة 3 دقائق .

 

درجة حرارة الجسم الطبيعية تتراوح ما بين 36.6 درجة إلى 37.4 درجة سيليزيوسية و لذلك يعتبر الطفل مصاب بارتفاع فى درجة الحرارة اذا زادت درجة حرارته عن 37.5 درجة.

 

ليس بالضرورة أن يكون ارتفاع درجة الحرارة مرضيا

طفل

يمكن أن ترتفع درجة حرارة جسم طفلك و لا يكون الارتفاع مرضيا حيث تتسبب عدة عوامل طبيعية فى ارتفاع درجة الحرارة أهمها المناخ الشديد الحرارة وكذلك إرتداء الملابس الثقيلة الغير ملائمة للطقس المحيط و يمكن أن ترتفع درجة الحرارة عقب التطعيمات و أيضا أثناء عملية التسنين فى الأطفال الصغار فعند وجود إرتفاع فى درجة حرارة طفلك تأكد ىأنه ليس بسبب أى من الأسباب السابقة.

 

الأسباب المرضية لارتفاع  حرارة الجسم

 

  • السبب الأكثر شيوعا هو العدوى الميكروبية سواء فيروسية أو بكتيرية أو طفيلية و تتضمن التهابات الحلق و اللوزتين و التهابات الشعب الهوائية و الالتهاب الرئوى و التهابات الأّذن و الجيوب الأنفية و التهابات مجرى البول و الالتهابات الخلوية و التهاب الجلد كما تصاحب الحرارة أمراض الحصبة و الجديرى بالإضافة للطفح الجلدى.
  • أحيانا تكون الحرارة بسبب بعض الأمراض المناعية مثل الذئبة الحمراء و التهاب المفاصل الروماتيزمى.
  • ضربات الشمس
  • مع بعض الأدوية كأعراض جانبية
  • تصاحب الحرارة بعض أنواع السرطانات مثل الليمفوما و سرطان الدم ( الليوكيميا).

 

و لكن من حسن الحظ أن باقى الأسباب بعد العدوى تكون بنسبة صغيرة جدا هى سبب إرتفاع الحرارة.

 

الأعراض المصاحبة لارتفاع درجة الحرارة

طفل

  • صداع
  • رعشة بالجسم
  • عرق غزير
  • جفاف عند الارتفاع الشديد فى درجة الحرارة
  • فقدان للشهية
  • وجع عام بالجسم و ضعف

 

 

متى أقلق من ارتفاع درجة الحرارة ؟

 

  • لو طفلك أقل من ثلاثة شهور و درجة حرارته أعلى من 38.5 درجة
  • لو طفلك بين ثلاثة و ستة شهور و درجة حرارته أعلى من 39 درجة.
  • لو صاحب الحرارة قىء مستمر.
  • استمرار ارتفاع درجة الحرارة أكثر من 10 أيام بالرغم من تناول الأدوية بانتظام.
  • عند تأثر درجة الوعى لدى الطفل بشدة
  • لو صاحب الحرارة حدوث تشنجات حرارية.

 

فى الحالات السابقة يجب زيارة الطبيب و الحصول على نصيحة طبية و علاج ارتفاع درجة الحرارة فورا.

 

التشنجات الحرارية

 

تحدث لبعض الأطفال غالبا بين سن 6 أشهر و حتى ثلاث سنوات بسبب الإرتفاع الشديد فى درجة الحرارة و تستمر فى الغالب مدة أقل من 5 دقائق و لا تسبب مضاعفات خطيرة للطفل و عند حدوثها يجب أن نتجنب وضع أى شىء بفم الطفل حتى لو دواء و ذلك تجنبا  لأن يعض الطفل لسانه و يؤذيه و من الممكن فقط محاولة خفض درجة الحرارة عن طريق استحمام الطفل بماء جارى.

 

علاج ارتفاع حرارة الجسم

  • علاج السبب سواء بالمضادات الحيوية فى حالة العدوى البكتيرية أو أى علاج آخر حسب السبب.ترمومتر قياس درجة الحرارة
  • يمكن استخدام الكمادات و من الأفضل أن يحصل الطفل على دش بماء جارى للمساعدة فى خفض درجة الحراراة.
  • وضع الطفل فى طقس مناسب سواء باستخدام أجهزة التكييف أو حتى المراوح.
  • يجب إعطاء الطفل كميات كبيرة من السوائل و الماء و ذلك تجنبا للجفاف الذى قد يسببه ارتفاع درجة الحرارة.
  • استخدام الأدوية الخافضة للحرارة مثل البروفين و الباراسيتامول بجرعات مناسبة لسن و وزن الطفل.

 

بالرغم من القلق الشديد الذى يصيب أهل الطفل المصاب بارتفاع فى درجة الحرارة  إلا أنه يتضح تماما أنه لا داعى للقلق فالأمر فى الغالب بحمد الله بسيط و الأمراض الخطيرة التى تصاحب الارتفاع فى درجة الحرارة تعتبر نادرة و بالتالى يجب التعامل مع ارتفاع درجة الحرارة بهدوء و اطمئنان مع الحرص فقط على الإنتباه  لأى أعراض  خطيرة قد تظهر مع ارتفاع درجة الحرارة و التعامل معها فورا  بالإضافة إلى الحرص الشديد على  النظافة  و غسل اليدين جيدا و عدم الإختلاط مع الأفراد المصابين بعدوى و ذلك للوقاية من العدوى المسببة لارتفاع درجة الحرارة و شفى الله مرضانا أجمعين.

 

د. محمد المُر مقالات الكاتب

طبيب أطفال، و كاتب بالفطرة يحب الاستمتاع بالحياة و مشاركة الآخرين اهتماماتهم، و يعشق الرياضة و السفر.

اكتب تعليق