ارتفاع ضغط الدم ما هو الضغط الطبيعى ؟..وكيف يتم قياس ضغط الدم؟.. وما هى أعراض ارتفاع ضغط الدم وعلاجه؟
perm_identity د / محمود ياسين

query_builder منذ 4 شهور

ارتفاع ضغط الدم ما هو الضغط الطبيعى؟وكيف يتم قياس ضغط الدم ؟ وما هى أعراض ارتفاع ضغط الدم وعلاجه؟

يعتبر مرض ارتفاع ضغط الدم من أكثر الأمراض شيوعا، وأكثر الأمراض المسببة للمضاعفات التى قد تؤدى إلى الوفاة.

ويطلق عليه القاتل الصامت لأنه لا يتم اكتشافه إلا صدفه أو مع مضاعف من مضاعفاته مثل جلطة القلب أو المخ.

لذلك سوف نستعرض هذا المرض.

ضغط الدم:

فهو مقياس لقوة ضخ القلب للدم عبر جدران الشرايين في الجسم.

كضخ ماء من صنبور خلال ماسورة مياة كلما إزداد  ضيق الماسورة كلما إزداد ضغط ضخ الماء من خلال الصنبور.

كيف يتم قياس ضغط الدم؟

ارتفاع ضغط الدم

جهاز قياس الضغط

يتم قياس ضغط الدم عن طريق وضع جهاز الضغط حول الذراع.

ويتم رفع الضغط حتى يختفى صوت دقات ثم تبدأ تنزيل بصورة بطيئة حتى يظهر الصوت، ويطلق عليه الضغط الانقباضى وعند إختفاء الصوت ويطلق عليه الضغط الانبساطى.

يتم قياسه إما عن طريق جهاز زئبقى أو هوائى لكن الزئبقى أدق فى القياس.

قياسات قراءة ضغط الدم

العلوي: و يقيس الضغط في الشرايين عندما يدق القلب

ويتم ضخ الدم إلى باقى أجزاء الجسم ويطلق عليه الضغط الانقباضي.

السفلي: و يقيس الضغط في الشرايين بين دقات القلب فى حالة ارتخاء القلب

ويطلق عليه  الضغط الانبساطي.

درجات ضغط الدم:

  • ضغط الدم الطبيعي: ضغط الدم الطبيعي هو إذا كان يساوى أو أقل من 120 \80 ملم زئبق.
  • ما قبل ارتفاع ضغط الدم: الضغط الانقباضي يتراوح ما بين 120 إلى 139 ملم زئبق، الانبساطي  من 80 إلى 89 ملم زئبق.
  • المرحلة الأولى من ارتفاع ضغط الدم: الضغط الانقباضي يتراوح بين 140 الى 159 ملم زئبق، والانبساطي من 90 إلى 99 ملم زئبق.
  • المرحلة الثانية من ارتفاع ضغط الدم: وهو ارتفاع ضغط الدم بشكل كبير، ويكون فيها الضغط الانقباضي فوق 160 ملم زئبق.

أنواع ارتفاع ضغط الدم من حيث السبب:

1- ارتفاع ضغط الدم الأساسي:

ارتفاع ضغط الدم بدون معرفة السبب وراء ذلك، ويسمى الضغط الأولي التى تعنى مجهول السبب.

وقد تشكل بعض العوامل التى تساعد على حدوثه مثل السمنة، والتدخين، وبعض الأمراض الوراثية.

2-ارتفاع ضغط الدم الثانوي:

ارتفاع الضغط نتيجة لسبب أخر أدى الى ارتفاعة وتختلف أسبابه .

قد يكون نتيجة وجود قصور فى الكلى أو زيادة فى إفرازات بعض الهرمونات وخاصة الغدة الدرقية.

وكذلك مع الحوامل وبعض أمراض الدم .

هناك العديد من العوامل والاضطرابات التي قد تلعب دوراً في حدوثه وهي تشمل:

ارتفاع ضغط الدم

التدخين

  • السمنة.
  • التدخين.
  • قلة النشاط البدني.
  • تناول الكثير من الاملاح فى  الطعام.
  • الكحوليات.
  • التوتر العصبى.
  • وجود أشخاص فى العائلة مصابين بهذ المرض وخاصة الوالدين بارتفاع ضغط الدم.
  • الأمراض الكلوية المزمنة.
  • اضطرابات فى الهرمونات خاصة هرمون الغدة الدرقية.

أكثر الناس عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم:

  • الأفراد الذين عندهم أقرباء مصابين بارتفاع ضغط الدم.
  • الأشخاص اسمر البشرة.
  • الحوامل.
  • اللواتي يتناولن حبوب مانعات الحمل.
  • الأكبر عمراً من 45 سنة.
  • المدخنون والمدمنون خاصة الكحوليات.

 ما هى أعراض ارتفاع ضغط الدم؟

يبقى المرض دون أعراض ظاهرة لفترة طويلة ولذلك هو القاتل الصامت.

و يكتشف بالصدفة أثناء القياس الروتينى لضغط الدم.

قد يحدث صداع أسفل الرأس خاصة فى بداية اليوم  وقد يحدث بعض اختلال فى الوعى.

عند حدوث الارتفاع السريع لضغط الدم يؤدى الى:

  • اضطرابات واختلال فى الوعى.
  • القىء
  • حدوث تشنجات.

يرتبط ارتفاع ضغط الدم الثانوى بظهور أعراض أخرى خاصة بالمرض المسبب إلى ارتفاع الضغط.

كزيادة إفرازات الغدة الدرقية مصاحبة ببعض الأعراض مثل زيادة فى ضربات القلب، وجحوظ العينين، والعرق الشديد.

ماذا يحدث إذا ترك المريض بدون علاج ارتفاع ضغط الدم؟

تصلب الشرايين :

إن ارتفاع ضغط الدم هو أحد أسباب التلف الذي يصيب الجدر الداخلية للشرايين في البداية.

والذي يؤدي فيما بعد إلى حدوث التصلب اى زيادة فى سمك جدار الشريان.

فارتفاع ضغط الدم يسبب تشققات في البطانة الداخلية للشرايين، وهذه التشققات تمتلىء بترسبات دهنية عليها.

مما يجعل هذه الانسدادات تعوق قدرة الدم على حمل الأوكسجين والعناصر الغذائية إلى العضلات التي تغذيها.

مما قد يؤدى إلى عدم قدرة الدم الوصول إلى العضلات مما يؤدى إلى تدميرها.

وهو يزيد عبء الشغل المفروض على القلب فإن ارتفاع ضغط الدم يمثل تهديد على القلب عن طريق زيادة حدوث جلطات القلب.

أضرار الكلى :

ارتفاع ضغط الدم يزيد أيضآ التصلب في الشرايين التي تغذي أعضاء أخرى مما يسبب اضطرابات أخرى.

ومنها تضيق الشرايين التي تغذي الكليتين يمكن أن يسبب اضطرابا في ظائف الكليتين .

فحينما يقل وصول  الدم إلى الكليتين، فإن الجسم يفرز هرمونآ يسمى الرنين الذي يبدأ في إحداث سلسلة من التفاعلات الكيميائية تؤدى إلى جعل الشرايين تزداد تصلبآ.

والنتيجة هي ارتفاع ضغط الدم الذى يؤدي إلى تلف الكلى والذي يؤدي إلى مزيد من ارتفاع ضغط الدم.

جلطات المخ ونزيف المخ:

ارتفاع ضغط الدم بدون علاج يمكن أن يؤدي حدوث جلطة فى القلب عن طريق إحداث تصلب في الشرايين التي تغذي المخ بالدم .

والتضيّق الناتج يمكن أن يقلل تدفق الدم ويحرم جزءآ من المخ من الأوكسجين والعناصر الغذائية التي يحتاجها. وهذا يسمى جلطة فى المخ.

ارتفاع ضغط الدم يمكن يؤدى إلى انفجار أوعية دموية في المخ مما يسبب نزيفآ في المخ.

ويحدث النزيف عندما يكون ضغط الدم المرتفع قد أضعف جدر الشرايين في المخ .

الجلطات و أنزفة المخ يمكن أن يسبب فى تدمير فى مراكز النطق، و القوة، و الإدراك، و الاحساس.

ويمكن أن يؤديا أيضآ إلى الغيبوبة و الوفاة .

أمراض أخرى قد تسبب تدهور الأضرار الناتجة عن ارتفاع ضغط الدم :  تشمل مرض السكر و ارتفاع مستويات الكوليسترول أو وجود تاريخ عائلي لمرض بالقلب.

متى يصبح الإنسان مصاب بارتفاع ضغط الدم؟

يتم قياس ضغط الدم فى ظروف هادئة ملائمة و يتم تكرار القياس مرتين فى اليوم لمدة أسبوع لمعرفة هل بالفعل هناك ارتفاع أم لا يوجد.

ويتم تدوين قياسات الضغط خلال الأسبوع ويتم أخذ أعلى القراءات لمعرفة هل هناك ضغط أم لا.

هناك بعض  التحاليل التى تساعد فى اكتشاف الأسباب وراء ارتفاع ضغط الدم الثانوى :

ارتفاع ضغط الدم

رسم القلب

  • تحليل البول لمعرفة أى مشاكل فى الكلى .
  • تحليل الدم لمعرفة أى زيادة فى عدد خلايا الدم .
  • تحليل البوتاسيوم لمعرفة خلل إفراز الغدد الصماء لهرمون الالدوستيرون .
  • تحليل السكر لمعرفة مرض البول السكرى، تحليل الكوليستيرول لمعرفة  مشاكل تصلب الأوعية الدموية
  • رسم القلب لمعرفة أى خلل فى وظائف القلب.
  • موجات صوتية على القلب ايكو لمعرفة وظائف الصمامات وحال عضلة القلب.

عند حدوث ارتفاع ضغط الدم ما هو الرقم المستهدف؟

  • أقل من 150/90 ملمتر زئبق إذا كان المريض بالغاً معافى عمره 60 سنة أو أكثر.
  • أقل من 140/90 ملمتر زئبق إذا كان المريض بالغاً معافى عمره أقل من 60 سنة.
  • أقل من 140/90 ملمتر زئبق إذا كان المريض مصاباً بمرض كلوي مزمن أو السكري أو أمراض القلب التاجية أو  ان كان عنده خطورة مرتفعة للإصابة بأمراض القلب التاجية.

كيف يتم علاج ارتفاع ضغط الدم؟

ترتكز على مجموعة من الأدوية التي يصفها الطبيب للمريض على قياسات ضغط الدم عنده .

وهل يعانى من أمراض أخرى مسببة أو مصاحبة لارتفاع الضغط.

ما هى أدوية ارتفاع ضغط الدم؟

الأدوية الأكثر شيوعا:

ارتفاع ضغط الدم

أدوية ارتفاع ضغط الدم

المدرات البولية (نترلايكس) أو لازكس:

هي أدوية تؤثر على الكليتين لتساعد الجسم على التخلص من الماء والصوديوم.

ما يقلل من حجم الدم وتعمل على انبساط الاوعية الدموية.

تعتبر مدرات البول خاصة نترلايكس الخيار الأول من أدوية ارتفاع ضغط الدم وخاصة للمريض المرتفع ضغطة لكن ارتفاع قليل.

وإذا كان المريض لا يأخذ مدراً وبقي ضغطه مرتفعاً، فيمكنه التكلم مع الطبيب لإضافة  أدوية أخرى.

وهناك أدوية أخرى من مدرات البول.

مثل اللازكس لا تستعمل إلا فى حالة تورم الجسم وزيادة السوائل فى الجسم أو قصور فى وظائف الكلى.

بيتابلوكر( كونكور):

تقوم بغلق مستقبلات بيتا وهى المسئولة عن زيادة ضربات القلب وعند غلقها تؤدى الى تقليل ضربات القلب وزيادة انبساط الاوعية الدموية .

وتقلل من إفراز بعض الهرمونات التي تسبب ارتفاع الضغط مثل الرنين وهو العلاج المناسب للمريض السكر ومريض القلب.

مثبطات انزيم انجيوتنسين(كابوتين):

تساعد هذه الأدوية على إرخاء الأوعية الدموية عن طريق منع تشكل مادة كيميائية طبيعية تضيق الأوعية الدموية.

ويفضل فى المرضى المصابين ببعض القصور فى الكلى ومرض الفشل القلبى .

مغلقات مستقبلات الأنجيوتنسين (كاندبلوك):

تفيد هذه الأدوية بإرخاء الأوعية الدموية عن طريق منع تأثير المادة الكيميائية التي تضيق الأوعية الدموية.

ويستعمل كبديل الكابوتين أو ما يشبه فى حالة حدوت بعض الأعراض المزمنة من الكابوتين مثل الكحة.

أو فى حالة عدم فعالية الكابوتين بسبب استعماله لفترات طويلة.

مغلقات قنوات الكالسيوم (نورفاسك):

تعمل هذه الأدوية على إرخاء العضلات في الأوعية الدموية، ويبطئ بعضها سرعة نبضات القلب.

يفضل استعمال مغلقات قنوات الكالسيوم  للمسنين وذوي البشرة السمراء .

وقد يسبب بعض تورم فى القدم ولذلك عند استعماله يجب المتابعة الجيدة للقدمين.

ويوجد أنواع أخرى منها مثل التيازيم وايزوبتن ويفضل استعمالها فى حالات المرضى المصابين بزيادة فى ضربات القلب.

قد يحتاج الطبيب إن لم تنجح الأدوية السابقة في تخفيض ضغط الدم إلى استعمال أدوية أخرى لا يفضل استعمالها من البداية.


الأدوية الأقل شيوعا:

مغلقات ألفا (دوزين):

تقوم هذه الأدوية بغلق مستقبلات ألفا مما يؤدى إلى إنبساط فى الأوعية الدموية وانخفاض الضغط.

ويراعى استعمالها بحذر لأنه قد يسبب انخفاض حاد فى الضغط وخاصة عند الانتقال من وضع الجلوس إلى الوقوف ولذلك يفضل إستعمالها ليلا.

أدوية لها تأثير المركزي (الدوميت):

تقوم هذه الأدوية بارسال إشارات للجهاز العصبي للعمل على تقليل ضربات القلب إنبساط الأوعية الدموية

مما يؤدى إلى انخفاض ضغط الدم.

ويفضل استعمالها مع الحوامل وقد يصيب بعض المرضى بالتهاب كبدى.

أدوية موسعة (نيترونال):

تؤثر هذه الأدوية مباشرة على العضلات في جدران الشرايين مما يمنع العضلات من التقلص وتضييق الأوعية الدموية.

ولا يتم  إستخدامها إلا فى المستشفى وتحت رعاية دقيقة.

مثبطات انزيم الألدوستيرون(الداكتون) :

هى إحدى مدرات البول لكن تأثيرها ضعيف كمدر للبول ويفضل إستعمالها مع مريض الكبد

بالإضافة لكونها تقلل من إفراز انزيم الالدوستيرون الذى له فى خفض ضغط الدم وحماية القلب.

وقد تؤدى إلى ارتفاع البوتاسيوم فى الدم ولذلك لابد من قياس البوتاسيوم فى الدم على الأقل كل ثلاثة شهور.


كيف تتصرف اذا لم يحدث سيطرة على ارتفاع ضغط الدم باستخدام أحد الأدوية؟

عندما لا يكفى دواء واحد للسيطرة على الضغط يحتاج إلى إعطاء المريض أكثر من دواء قد تصل إلى أربعة من مجموعات مختلفة.

ولا يجوز جمع دوائين من نفس المجموعة قد يوجد كثير من الأدوية فى السوق تحتوى على أكثر من مجموعة من مجموعات أدوية علاج الضغط.

ومنها اكسفورج وبلوكتنس وكونكور بلس وكابوزيد.

ويفضل استعمالها عندما يكون الضغط أكثر من 160 من البداية والتى تسهل السيطرة على الضغط من البداية.

يوصي بعد ضبط ضغط الدم المريض بتناول جرعة يومية من الأسبرين بهدف تقليل خطورة الإضطرابات القلبية الوعائية مثل جاسبرين 81 قرص يوميا.

على الرغم منج الأدوية التي توصف لعلاج ارتفاع ضغط الدم، سوف يحتاج المريض لإجراء تغييرات على نمط حياته لتخفيض ضغطه الدموي وتشمل:

  • تناول نظام غذائي غذائي غني بالفواكه والخضار.
  • الحد من كمية الصوديوم المتناول ضمن الغذاء إلى أقل من 100 ملي مول في اليوم.
  • (أقل من 6 غرام من كلوريد الصوديوم أو أقل من 2غرام من الصوديوم في اليوم).
  • تخسيس الوزن و الحفاظ على وزن الجسم ضمن الحدود الطبيعية.
  • الحرص على انتظام ممارسة التمارين الرياضية مثل المشي السريع (لفترة تساوي أو تتجاوز 30 دقيقة في اليوم ولمعظم أيام الأسبوع).
  • الإقلاع عن التدخين.

د / محمود ياسين مقالات الكاتب

أخصائى قلب وعناية مركزة محب للكتابة

اكتب تعليق